362 · ص364
* الفصل السادس: حقوق الزوجين*
أولًا: حقوق الزوجة على زوجها.
١ - المعاشرة بالمعروف:
قال تعالى في سورة النساء الآية (١٩): {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن المرأةَ كالضِّلعِ إذا ذهبت تُقيمُهَا كَسرْتَهَا، وإن تَرْكتَهَا استمتعْتَ بها وفيها عَوَجٌ"، وهو حديث صحيح ١.
٢ - أن يكون عونًا لها على طاعة الله عز وجل، فيعلمها التوحيد والعبادات ونحو ذلك: قال تعالى في سورة التحريم الآية (٦): {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ … }.
وعن مالك بن الحويرث: قال: "أتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفرٍ من قومي، فأقمنا عندَهُ عشرينَ ليلةً، وكان رحيمًا رفيقًا، فلما رأى شوقنا إلى أهالينا قال: "ارجعوا فكونوا فيهم وعلِّمُوهم وصلُّوا، فإذا حضرت الصلاةُ فليؤذِّنْ لكم أحدُكم، وليؤمَّكم أكبرُكم"، وهو حديث صحيح ٢.
٣ - أن يغار عليها، فلا يعرضها لما يخدش حياءها ويجرح كرامتها، وليس معنى الغيرة أن يسيء الظنَّ بها، فيتخونها ليلًا ليطلب عثراتها؛ فإن ذلك منهيٌّ عنه:
عن جابر بن عتيك، أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "من الغَيْرة ما يحبُّ الله، ومنها ما يبغضُ الله: فأما التي يحبُّها الله فالغَيْرة في الرِّيبة، وأما الغَيْرة التي يبغضُها الله، فالغيرة في غير ريبة .. "، وهو حديث حسن ٣.
٤ - أن يعطيها مهرها المتفق عليه.
انظر: الأحاديث في الفصل الثالث: أحكام الصداق (المهر).
٥ - أن ينفق عليها وعلى أولادها ولا يُقَتِّر عليهم إن كان في سعة، وأما إن كان في ضيق عيشٍ وقلة ذات يد، فعليها أن تصبر:
١ أخرجه البخاري رقم (٥١٨٦)، ومسلم رقم (١٤٦٨).
٢ أخرجه البخاري رقم (٦٢٨)، ومسلم رقم (٦٧٤).
٣ أخرجه أبو داود رقم (٢٦٥٩)، والنسائي (٥/ ٧٨).