514 · ص525
١١ - يسقط القصاص بإبراء أحد الورثة:
لأن أمر القصاص والدية إلى الورثة وأنهم بخير النظرين، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، فإذا أبرؤوا من القصاص سقط، وإن أبرأ أحدهم سقط، لأنه لا تبعض، ويستوفي الورثة نصيبهم من الدية.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: "قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعقل المرأة عَصَبَتُها، من كانوا ولا يرثوا منها شيئًا، إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها، فهم يقتلون قاتلها"، وهو حديث حسن ١.
١٢ - إذا كان في الورثة صغير ينتظرُ في القصاص بلوغه:
انظر: الفقرة رقم (١١) من هذا الكتاب.
١٣ - يُهدر القصاص إذا كان السبب من المجني عليه:
عن عمران بن حصين: أن رجلًا عضَّ يد رجل فنزع يده من فمهِ فوقعت ثنيتاه، فاختصموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يعضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ الفحل، لا ديةَ له" ٢.
١٤ - ما حكم من أمسك رجلًا فقتله آخر:
قلت: والحق أنه إذا اشترك جماعة من الرجال أو الرجال والنساء في قتل رجلٍ عمدًا بغير حق: قتلوا به كلهم.
فعن ابن عمر - رضي الله عنهما -، أن غلامًا قُتِلَ غِيلةً، فقال عمر: "لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم" ٣، وهو أثر موصول إلى عمر بأصح إسناد.
١٥ - عقوبة قتل الخطأ الدية والكفارة:
لقوله تعالى في سورة النساء الآية (٩٢): {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ
١ أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٨٤ رقم ٢٦٤٧)، وأبو داود (٤/ ٦٩١ - ٦٩٤ رقم ٤٥٦٤)، والنسائي (٨/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٤٨٠١)، وغيرهم.
٢ أخرجه البخاري (١٢/ ٢١٩ رقم ٦٨٩٢)، ومسلم (٣/ ١٣٠٠ رقم ١٦٧٣)، وغيرهما.
٣ أخرجه مالك في الموطا (٢/ ٨٧١ رقم ١٣)، والبخاري تعليقًا (١٢/ ٢٢٧ رقم ٦٨٩٦).