← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
529 · ص542
الباب الثاني الخصومة ١ - البينة على المدعي: عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حلف على يمين صبر، يقتطع بها مال امرئٍ مسلم، هو فيها فاجر، لَقِيَ الله وهو عليه غضبان" ١ قال: فدخل الأشعثُ بن قيسٍ، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قالوا: كذا وكذا، قال: صدق أبو عبد الرحمن، فيَّ نزلت، كان بيني وبين رجل بأرض اليمن، فخاصمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "هل لك بينة؟ "، فقلت: لا، قال: "فيمينُه"، قلت: إذن يحلف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: "من حلف على يمين صبر يقتطِع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان"، فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: ٧٧]. من حلف على يمين صبر: هو بإضافة يمين إلى صبر، ويمين الصبر: هي التي يحبس الحالف نفسه عليها، وتسمى هذه اليمين الغموس. ٢ - اليمين على المنكر: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو يُعْطى الناس بدعواهم، لادَّعَىَ ناسٌ دماء رجالٍ وأموالهم، ولكنَّ اليمينَ على المدَّعَى عليه" ٢. ٣ - يحكم الحاكم بالإقرار: عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجُهني وفيه: "واغد يا أُنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفَتْ فارجمْها" ٣. ٤ - أو يحكم الحاكم بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين؛ لقوله تعالى في سورة البقرة الآية (٢٨٢): {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}.
١ أخرجه البخاري (٥/ ٢٨٠ رقم ٢٦٦٩، ٢٦٧٠)، ومسلم (١/ ١٢٢ رقم ٢٢٠/ ١٣٨)، وغيرهما. ٢ أخرجه البخاري (٨/ ٢١٣ رقم ٤٥٥٢)، ومسلم (٣/ ١٣٣٦ رقم ١/ ١٧١١)، وغيرهما. ٣ أخرجه البخاري رقم (٢٦٩٥، ٢٦٩٦)، ومسلم رقم (٢٥/ ١٦٩٧، ١٦٩٨).
→ prev 529 / 548 next ←