302 · ص304
٣ - إذا حجّ الصبي صح حجه ولا تسقط عنه حجة الإسلام إذا بلغ:
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن امرأة رفعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صبيًّا، فقالت: ألهذا حجٌّ؟
قال: "نعم ولك أجر"، وهو حديث صحيح ١.
وعن السائب بن يزيد قال: "حُجَّ بي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنُ سبعِ سنين"، وهو حديث صحيح ٢.
ويؤيد عدمَ إجزاء حج الصبي عن حجة الإسلام ما جاء عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الغلام حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق"، وهو حديث صحيح ٣.
٤ - تجوز الاستنابة في الحج من الولد أو الأخ أو القريب:
عن ابن عباس - صلى الله عليه وسلم -: "أن امرأةً من خَثْعَمٍ قالت: يا رسول الله، إن أبي أدركتْه فريضةُ الحج شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، قال: "فحُجِّي عنه"، وهو حديث صحيح ٤.
وعن أبي رَزِين العُقَيْلي أنه أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحجَّ ولا العُمرة ولا الظعن، فقال: "حُجَّ عن أبيك واعتمِرْ"، وهو حديث صحيح ٥.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أن امرأةً من جُهينةَ جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إنَّ أُمي نذرت أن تحجّ فلم تحجَّ حتى ماتت، أفأحُجُّ - عنها؟ قال: "نعم حُجي عنها: أرأيت لو كان على أمك دينٌ أكنتِ قاضيتَه؟ "، وهو حديث صحيح ٦.
١ أخرجه مسلم رقم (٤٠٩/ ١٣٣٦)، وأبو داود رقم (١٧٣٦)، والنسائي (٥/ ١٢٠ - ١٢١)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (١٨٥٢)، والشافعي في "مسنده" (١/ ٢٨٩).
٢ أخرجه البخاري رقم (١٨٥٨)، وأحمد (٣/ ٤٤٩)، والترمذي رقم (٩٢٥)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
٣ أخرجه أحمد (٦/ ١٠٠)، وأبو داود رقم (٤٣٩٨)، والنسائي (٦/ ١٥٦)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (١٤٨)، والحاكم (٢/ ٥٩).
٤ أخرجه البخاري رقم (١٥١٣)، ورقم (١٨٥٤)، ومسلم رقم (٤٠٧/ ١٣٣٤)، و (٤٠٨/ ١٣٣٥).
٥ أخرجه أحمد (٤/ ١٠، ١١، ١٢)، وأبو داود رقم (١٨١٠)، والترمذي رقم (٩٣٠)، والنسائي (٥/ ١١٧)، وابن ماجه رقم (٢٩٠٦).
٦ أخرجه البخاري رقم (٦٦٩٩)، والنسائي (٥/ ١١٦).