71 · ص73
* الفصل الثالث* نواقض الوضوء
١ - ما خرج من السبيلين: "القبل والدُّبر":
لقوله تعالى في سورة المائدة الآية (٦): {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ}، وهو كنايةٌ عن قضاء الحاجة.
ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُقْبَلُ صلاةُ مَنْ أحدثَ حتى يَتوضَّأَ"، قال رجل من حضرموتَ: ما الحدثُ يا أبا هريرة؟ قال: فساءٌ أو ضُراط، وهو حديث صحيح ١.
ولحديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: كنت رجلًا مذَّاءً، فأمرتُ المقدادَ أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأله فقال: "فيه الوضوء"، وهو حديث صحيح ٢.
ولحديث صفوان بن عسَّال قال: "كُنَّا في سفر، فَأُمِرْنَا ألَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثلاثةَ أيام ولياليهنَّ إلا من جنابةٍ، ولكن من بولٍ، أو نومٍ، أو غائطٍ"، هكذا روايةُ الترمذي.
ورواية النسائي: "ثلاثةَ أيام بلياليهنَّ من غائطٍ، وبول، ونوم إلا من جنابةٍ"، وهو حديث حسن ٣.
ولحديث عبد الله بن زيد أنه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجُلَ الذي يُخَيَّلُ إليه أنه يجدُ الشيء في الصلاة فقال: "لا يَنْفَتِلُ - أو لا ينصرف - حتى يسمعَ صوتًا أو يجدَ ريحًا"، وهو حديث صحيح ٤.
ولأثر ابن عباس قال: "هو المني، والمذي، والودي، فأما المذيُ والوديُ فإنَّهُ يغسلُ ذَكَرَهُ ويتوضأ، وأما المني ففيه الغُسْلُ" ٥.
١ أخرجه البخاري رقم (١٣٥)، ومسلم رقم (٢٢٥).
٢ أخرجه البخاري رقم (١٣٢)، ومسلم رقم (٣٠٣) وغيرُهما.
٣ أخرجه الترمذي رقم (٩٦)، والنسائي (١/ ٨٣)، وابن ماجه رقم (٤٧٨)، والطيالسي رقم (١١٦٦)، وأحمد (٤/ ٢٣٩)، والدارقطني (١/ ١٩٦ رقم ١٥)، وابن خزيمة رقم (١٩٦)، وابن حبان رقم (١٧٩ - موارد).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ونقل عن البخاري أنه قال "أحسن شيءٍ في الباب حديثُ صفوان".
انظر: "نصبَ الرايةِ" (١/ ١٨٢ - ١٨٣)، والإرواء (١/ ١٤٠، ١٤١ رقم ١٠٤).
٤ أخرجه البخاري رقم (١٣٧)، ومسلم رقم (٣٦١) وغيرهما.
٥ أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١/ ١٥٩ رقم ٦١٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧).