410 · ص412
الباب الثامن الإِحياء والإِقطاع
١ - من أحيا أرضًا ميتة فهي له:
عن عائشة - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أَعْمَر أرضًا ليست لأحد، فهو أحق"، أي أحق بها من غيره ١.
ولحديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أحيا أرضًا ميتة فهي لَهُ"، وهو حديث صحيح ٢.
٢ - يجوز للإمام أن يُقطع بعض رعيته لمصلحة:
عن أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - قالتْ: "وكنتُ أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأسي" ٣.
أقطعه: قال أهل اللغة: يقال: أقطعه إذا أعطاه قطيعة. وهي قطعة أرض سميت قطيعة؛ لأنه اقتطعها من جملة الأرض.
عن أبيض بن حَمَّال أنه وفد إلى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فاستقطعه الملح، قال ابن المتوكل: الذي بمأرب، فقطعه له، فلما ولَّى، قال رجل من المجلس أتدري ما قطعت له إنما قطعت له الماء العِدَّ، قال: فانتزع منه، قال: وسأله عما يُحمي من الأراك، قال: "ما لم تنله خفاف"، وقال ابن المتوكل: "أخفاف الإبل" ٤.
العِدّ: بكسر العين: الدائم الذي لا انقطاع له مثل ماء العين وماء البئر.
* * *
١ أخرجه البخاري (٥/ ١٨ رقم ٢٣٣٥)
٢ أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٤، ٣٣٨)، والنسائي (٢/ ٣٨٧ رقم ٣١٢٩)، كما في تحفة الأشراف، والترمذي (٣/ ٦٦٣ رقم ١٣٧٩)، وقال. حديث حسن صحيح، وابن حبان رقم (١١٣٩ - موارد).
٣ أخرجه البخاري (٩/ ٣١٩ رقم ٥٢٢٤)، ومسلم (٤/ ١٧١٦ رقم ٢١٨٢).
٤ أخرجه الترمذي (٣/ ٦٦٤ رقم ١٣٨٠) وقال، حديث حسن غريب وأبو داود (٣/ ٤٤٦ رقم ٣٠٦٤)، وابن ماجه (٢/ ٨٢٧ رقم ٢٤٧٥) وغيرهم