← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
369 · ص371
كتوكيله - صلى الله عليه وسلم - في استيفاء الحد، كما في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني وفيه: "واغدُ يا أُنيس إلى امرأةِ هذا، فإن اعترفَتْ فارجُمْها"، قال: فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجمتْ، وهو حديث صحيح ١. وكتوكيله - صلى الله عليه وسلم - في حفظ زكاة رمضان، كما في حديث أبي هريرة قال: "وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان"، وهو حديث صحيح ٢. ٤ - حكم الطلاق بلفظ التحريم: لا يقع الطلاق بلفظ التحريم؛ لأنه ليس من صرائح الطلاق، ولا من كناياته، بل هو يمين من الأيمان. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان يقول: "في الحرامِ: يمينٌ يكفِّرُها، وقال ابن عباس: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١]، وهو حديث صحيح ٣. ٥ - الرجعة حق للزوج مدة العدة من طلاق رجعي. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: ٢٢٨]، وذلك بأن الرجل كان إذا طلَّق امرأتهُ فهو أحقُّ برجعتها وإنْ طلَّقها ثلاثًا، فنسخ ذلك، وقال: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: ٢٢٩]، وهو حديث صحيح ٤.
١ أخرجه البخاري رقم (٢٦٩٥) و (٢٦٩٦)، ومسلم رقم (٢٥/ ١٦٩٧ - ١٦٩٨). ٢ أخرجه البخاري رقم (٢٣١١). ٣ أخرجه البخاري رقم (٥٢٦٦)، ومسلم رقم (١٤٧٣)، وانظر: "زاد المعاد" لابن القيم (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٦). ٤ أخرجه أبو داود رقم (٢١٩٥)، والنسائي رقم (٣٥٥٤).
→ prev 369 / 548 next ←