369 · ص371
كتوكيله - صلى الله عليه وسلم - في استيفاء الحد، كما في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني وفيه: "واغدُ يا أُنيس إلى امرأةِ هذا، فإن اعترفَتْ فارجُمْها"، قال: فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجمتْ، وهو حديث صحيح ١.
وكتوكيله - صلى الله عليه وسلم - في حفظ زكاة رمضان، كما في حديث أبي هريرة قال: "وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان"، وهو حديث صحيح ٢.
٤ - حكم الطلاق بلفظ التحريم:
لا يقع الطلاق بلفظ التحريم؛ لأنه ليس من صرائح الطلاق، ولا من كناياته، بل هو يمين من الأيمان.
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان يقول: "في الحرامِ: يمينٌ يكفِّرُها، وقال ابن عباس: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١]، وهو حديث صحيح ٣.
٥ - الرجعة حق للزوج مدة العدة من طلاق رجعي.
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: ٢٢٨]، وذلك بأن الرجل كان إذا طلَّق امرأتهُ فهو أحقُّ برجعتها وإنْ طلَّقها ثلاثًا، فنسخ ذلك، وقال: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: ٢٢٩]، وهو حديث صحيح ٤.
١ أخرجه البخاري رقم (٢٦٩٥) و (٢٦٩٦)، ومسلم رقم (٢٥/ ١٦٩٧ - ١٦٩٨).
٢ أخرجه البخاري رقم (٢٣١١).
٣ أخرجه البخاري رقم (٥٢٦٦)، ومسلم رقم (١٤٧٣)، وانظر: "زاد المعاد" لابن القيم (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٦).
٤ أخرجه أبو داود رقم (٢١٩٥)، والنسائي رقم (٣٥٥٤).