← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
539 · ص553
الباب الثاني أحكام الغنائم ١ - كيف تقسم الغنيمة على الجيش والمصارف الأخرى؟. اتفق أهل العلم على أن الغنيمة تخمس، فالخُمس للأصناف التي ذكرت في آية الأنفال، وأربعة أخماسها للغانمين: لقوله تعالى في سورة الأنفال الآية (٤١): {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ}. ٢ - يأخذ الفارس من الغنيمة ثلاثة أسهم، والرَّاجل سهمًا: عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قسمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر؛ للفرس سهمين، وللراجل سهمًا" قال: فسَّرَهُ نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرسٌ فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرسٌ فله سهم ١. ٣ - يستوي في الغنيمة القوي والضعيف، ومن قاتل ومن لم يقاتل: عن مصعب بن سعدٍ قال: رأى سعدٍ - رضي الله عنه - أن له فضلًا على من دونَهُ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هل تُنْصَرونَ وَتُرْزَقُونَ إلا بضعفائِكُم" ٢. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم غنائم بدر بالسوي، بعد وقوع الخصام بين من قاتل، ومن لم يقاتل"، وهو حديث صحيح ٣. ٤ - تنفيل بعض الجيش جائز بحسب المصلحة: عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كان يُنَفِّلُ بعضَ مَنْ يبعثُ من السرايا لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش، والخُمسُ في ذلك واجب كله" ٤.
١ أخرجه البخاري (٧/ ٤٨٤ رقم ٤٢٢٨)، ومسلم (٣/ ١٣٨٣ رقم ٥٧/ ١٧٦٢)، وغيرهما. ٢ أخرجه البخاري (رقم: ٢٧٣٩ - البغا). ٣ أخرجه أبو داود رقم (٢٧٣٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٣١)، وصححه أبو الفتح في "الاقتراح" على شرط البخاري. ٤ أخرجه البخاري (٦/ ٢٣٧ رقم ٣١٣٥)، ومسلم (٣/ ١٣٩٦ رقم ٤٠/ ١٧٥٠).