← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
178 · ص180
قال الشوكاني ١: "وقد اختلف العلماء في صفتها بعد الاتفاق على أنها سنةٌ غير واجبةٍ، كما حكاه النووي في شرح مسلم، والمهدي في البحر وغيرهما" ٢. ٣ - الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف: عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جَهَرَ في صلاة الخُسوف بقراءته، فصلَّى أربعَ ركعات في ركعتين، وأربعَ سجداتٍ. أخرجاه. وفي لفظٍ: "صلى صلاة الكسوف، فجهر بالقراءة فيها"، رواه الترمذي وصححه. وفي لفظٍ قال: "خسفت الشمسُ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتى المصلَّى فكبر، فكبَّر الناسُ، ثم قرأ فجهرَ بالقراءة، وأطال القيام"، رواه أحمد ٣. ٤ - يُسَنُّ للإمام أن يخطُبَ بالناسِ بعد السلام من الصلاة: لحديث عائشةَ الصحيح المتقدم في البند رقم (٢). ٥ - الحثُّ على الصدقة والاستغفار والذِّكْرِ في الكسوف: عن أسماءَ بنتِ أبي بكر - رضي الله عنها - قالت: لقد أمرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعَتَاقةِ ٤ في كسوف الشمسِ"، وهو حديث صحيح ٥، وعن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الشمسَ والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحدٍ، ولا لحياته، فإذا رأيتمُ ذلكَ فادعُوا الله، وكبِّروا، وتصدَّقُوا، وصلَّوا"، وهو حديث صحيح ٦. وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: خسفت الشمسُ فقامَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلَّى وقال: "إذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله، ودعائهِ، واستغفارهِ"، وهو حديث صحيح ٧.
١ "نيل الأوطار" خلال شرح الحديث رقم (١٣٢٦) بتحقيقي. ٢ انظر: "الأدلة الرضية" ص (٩٦ - ٩٧) بتأليفي. ٣ أخرجه أحمد (٦/ ٦٥)، والبخاري رقم (١٠٦٥)، ومسلم رقم (٥/ ٩٠١)، والترمذي رقم (٥٦٣). ٤ العتاقة: أي الإعتاقُ عند الكسوف. ٥ أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٥)، والبخاري رقم (١٠٥٤)، وأبو داود رقم (١١٩٢). ٦ أخرجه أحمد (٦/ ١٦٤)، والبخاري رقم (١٠٤٤)، ومسلم رقم (٩٠١). ٧ أخرجه البخاري رقم (١٠٥٩)، ومسلم رقم (٩١٢).
→ prev 178 / 548 next ←