476 · ص484
وعن شرحبيل بن مسلم، عن أبى أمامة قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقه، فلا وصية لوارثٍ"، وهو حديث صحيح ١.
٥ - مقدار الوصية في القرب:
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله تصدَّقَ عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم، زيادةً لكم في أعمالكم"، وهو حديث حسن ٢.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لو غضَّ الناس إلى الربع، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الثلثُ والثلثُ كثير" ٣.
٦ - قضاء الديون مقدم على الوصية وجوبًا:
عن سعد بن الأطول: أن أخاهُ ماتَ وترك ثلاثمائة درهم، وترك عيالًا، فأردتُ أن أنفقها على عيالهِ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أخاك مُحْتَبَس بدينه، فاقض عنه"، فقال: يا رسول الله، قد أَديتُ عنه إِلَّا دينارين، ادعتهُما امرأةٌ وليس لها بينةٌ، قال: "فأَعْطِها؛ فإنها مُحِقَّةٌ"، وهو حديث صحيح ٤.
ولقوله تعالي في سورة النساء الآية (١٢): {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ}.
٧ - السلطان يقضي دين من مات ولم يترك ما يقضي دينه:
عن أبى هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدَّينُ، فيسألُ: "هل ترك لدينه فضلًا؟ " فإن حُدِّثَ أنهُ ترك لدينه وفاءً صلَّى، وإلا قال للمسلمين: "صلوا على صاحبكم"، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: "أنا أَوْلَى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوفي من المؤمَنين فترك دينًا، فعَلَيَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته" ٥.
١ أخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٠ رقم ٢٨٧٠) وابن ماجه (٢/ ٩٠٥ رقم ٢٧١٣) والترمذي (٤/ ٤٣٣ رقم ٢١٢٠) وقال حديث حسن صحيح
٢ أخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٠٤ رقم ٢٧٠٩) والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٦٩) وغيرهما.
٣ أخرجه البخاري (٥/ ٣٦٩ رقم ٢٧٤٣) ومسلم (٣/ ١٢٥٣) رقم (١٠/ ١٦٢٩).
٤ أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨١٣ رقم ٢٤٣٣).
٥ أخرجه البخاري (٤/ ٤٧٧ رقم ٢٢٩٨) ومسلم (٣/ ١٢٣٧ رقم ١٤/ ١٦١٩).