394 · ص396
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أنه كان يسيرُ على جملٍ له قد أعيا، فأراد أن يُسيبه قال: فلحقني النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعا لي وضربه، فسار سيرًا لم يسر مثله، قال: "بعنيه بأُوقيَّة" قلت: لا، ثم قال: "بعنيه"، فبعته بأُوقية واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه ثم رجعتُ، فأرسل في أثري، فقال: "أتراني ما كستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمكَ فهو لك" ١.
ماكستك: المماكسة هي المكالمة في النقص من الثمن.
٢٦ - لا يجوز بيع حاضرٍ لبادٍ:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "نُهينا أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، وإن كان أخاهُ أو أباهُ" ٢.
٢٧ - لا يجوز التفريق بين المحارم في البيع:
عن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من فَرَّقَ بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة"، وهو حديث صحيح ٣.
بل الأصح جواز التفريق؛ لحديث جابر بن عبد الله، قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا ٤.
وأيضًا عنه - رضي الله عنه - قال: "كنا نبيع سرارينا وأمهات أولادنا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - فينا حي لا يرى بذلك بأسًا"، وهو حديث صحيح ٥.
٢٨ - لا يجوز بيع النجش:
عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النَّجْشِ. ٦.
النجش: هو زيادة في السلعة لا لرغبة فيها، بل ليخاع غيره فيشتريها.
٢٩ - لا يجوز بيع المسلم على بيع أخيه:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع حاضر لبادٍ ولا تناجشوا،
١ أخرجه البخاري (٥/ ٣١٤ رقم ٢٧١٨)، ومسلم (٣/ ١٢٢١ رقم ١٠٩/ ٧١٥).
٢ أخرجه البخاري (٤/ ٣٧٢ رقم ٢١٦١)، ومسلم (٣/ ١١٥٨ رقم ٢١/ ١٥٢٣) وغيرهما.
٣ أخرجه الترمذي (٣/ ٥٨٠ رقم ١٢٨٣)، وقال: حديث حسن غريب.
٤ أخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٢، رقم ٣٩٥٤).
٥ أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٧).
٦ أخرجه البخاري (٤/ ٣٥٥ رقم ٢١٤٢)، ومسلم (٣/ ١١٥٦ رقم ١٣/ ١٥١٦).