← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
494 · ص504
فيما نُرى، فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه، فاخبروه: أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة، حفر لهُ حفرةً ثم أمَرَ به فَرُجِم … " ١. ٩ - لا ترجم الحُبْلَى حتى تضعَ وتُرْضعَ ولدها إن لم يُوجَدْ من يُرضعُهُ: عن بريدة: قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله طَهرني، فقال: "ويحك ارجِعِي، فاستغفري الله وتوبي إليه"، فقالت: أراك تريدُ أن تردني كما رددت ماعز بن مالك، قال: "وما ذاك؟ " قالت: إنها حُبْلى من الزنى، فقال: "آنتِ؟ " قالت: نَعَمْ، فقال لها: "حتى تضعي ما في بطنك"، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: "إذن لا نَرْجُمُهَا وندعُ ولدَهَا صغيرًا، ليس لَهُ مَنْ يُرْضعُهُ" فقام رجل من الأنصار، فقال: إليَّ رَضَاعُهُ يا نبي الله قال: فرجمها ٢. غامد: بطن من جهينة. إنها حُبلى من الزنى: أرادت أني حُبلى من الزنى، فعبرت عن نفسها بالغيبة. فكفلها رجل من الأنصار: أي قام بمؤنتها ومصالحها. إلي رضاعه: إنما قاله بعد الفطام، وأراد بالرضاعة كفايته وتربيته وسماه رضاعًا مجازًا. ١٠ - يجوز الجَلْدُ حالَ المرضِ بعثكالٍ: إن كان ميؤسًا من شفائه: عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رجل مُخْدَجٌ ضعيف، فلم يُرَعْ إلا وهو على أمة من إماء الدار يخبث بها، فرفع شأنه سعد بن عبادة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "اجلدوه، ضرب مائة سوطٍ" قالوا: يا نبي الله هو أضعف من ذلك، لو ضربناه مائة سوط مات، قال: "فخذوا عِثْكَالًا فيه مائةُ شمْرَاخ، فاضرِبُوهُ ضربةً واحدةً"، وهو حديث صحيح ٣. مخدج: ناقص الخلق والقوة. العثكال: العنقود من النخل الذي يكون فيه أغصان كثيرة، وكل واحد من هذه الأغصان يسمى شمراخًا.
١ أخرجه مسلم (٣/ ١٣٢٣ رقم ٢٣/ ١٦٩٥). ٢ أخرجه مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ٢٢/ ١٦٩٥). ٣ أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٥٩ رقم ٢٥٧٤)، وغيره.
→ prev 494 / 548 next ←