323 · ص325
٧ - حلق الرأس أو تقصيره:
عن أنس بن مالك، أن رسولَ اللهِ أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنىً ونحر، ثم قال للحلاقِ: "خُذْ" وأشارَ إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس، وهو حديث صحيح ١.
• والحلق أفضل للرجال؛ وذلك لفعله - صلى الله عليه وسلم - كما مر.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهمَّ اغفِرْ للمُحَلِّقينَ" قالوا: يا رسولَ الله، وللمقصرين؟ قال: "اللهم اغفر للمُحَلِّقينَ؟ قالوا: يَا رسول الله وللمقصرين؟ قال: "اللهم اغفر للمُحَلِّقينَ" قالوا: يا رسولَ اللهِ وللمقصرين؟ قال: "وللمُقَصَرين"، وهو حديث صحيح ٢.
• والتقصير للنساء أفضل؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصيرُ"، وهو حديث صحيح ٣.
٨ - يحل لمن رمى جمرة العقبة كل شيء إلا النساء:
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إذا رمى الجمرَةَ فقد حلَّ له كُلُّ شيءٍ إلَّا النساء، قيل: والطيبُ، قال: أما أنا فقد رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -. يتضمخ بالمسكِ أفطيبٌ هو؟ ٤، وهو حديث صحيح ٥.
٩ - من حلق أو ذبح أو أفاض إلى البيت قبل أن يرمي فلا حرج:
عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونهُ فقال رجلٌ: لم أشعُرْ فحلقتُ قبلَ أن أذبحَ. قال: "اذبح ولا حرجَ"، فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرتُ قبلَ أن أرمي، قال: "ارْمِ ولا حرج"، فما سُئِلَ يومئذٍ عن شيءٍ قدَّمَ ولا أخَّرَ إلا قال: "افعل ولا حَرَجَ"، وهو حديث صحيح ٦.
١ أخرجه البخاري رقم (١٧١) ومسلم رقم (١٣٠٥).
٢ أخرجه البخاري رقم (١٧٢٨) ومسلم رقم (١٣٠٢).
٣ أخرجه أبو داود رقم (١٩٨٤) و (١٩٨٥) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٥٠ رقم ١٣٠١٨).
٤ أفطيب هو: أي لا شك في كونه طيبًا فالطيب قبل الطواف حلال إذا حلق.
٥ أخرجه النسائي (٥/ ٢٧٧)، وابن ماجه رقم (٣٠٤١).
٦ أخرجه البخاري رقم (١٧٣٦) ومسلم رقم (١٣٠٦).