196 · ص198
الثالث: صلاة الإمام بكل طائفة ركعةً، وقضاءُ كلِّ طائفةٍ ركعةً:
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الخوفِ، بإحدى الطائفتين ركعةً والطائفة الأخرى مواجهةٌ العدوَّ، ثم انصرفوا، وقامُوا في مقام أصحابهم مقبلينَ على العدو، وجاءَ أولئكَ، ثم صلَّى بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعةً، ثم سلَّم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قضى هؤلاء ركعةً، وهؤلاء ركعةً" ١.
الرابع: اشتراكُ الطائفتين مع الإمام في القيام والسلام:
عن مروانَ بن الحكم أنه سأل أبا هريرة: هَلْ صليتَ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الخوف؟ فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: نعم، قال: متى؟ قال: عام غزوة نجد، قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العصر، وقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدوَّ، وظهورُهم إلى القبلة، فكبرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فكبروا جميعًا الذين معه والذين يقابلون العدوَّ، ثم ركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعةً وَاحدةً، وركعتْ معه الطائفة التي تليه، ثم سجدَ وسجدت الطائفة التي تليه، والآخرونَ قيامٌ مقابل العدوِّ، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفةُ التي كانت مقابل العدوِّ فركعوا وسجدوا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعةً أخرى، وركعوا معه، وسجدَ وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفةُ التي كانت مقابل العدوِّ فركعوا وسجدوا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قاعدٌ ومن معه، ثم كان السلام فسلَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلَّموا جميعَّا فكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتان ولكلِّ رجلٍ من الطائفتين ركعتان ركعتانِ، وهو حديث صحيح ٢.
الخامس: صلاة الإمام بكل طائفة ركعةً، وانتظاره لقضاء كلِّ طائفة ركعةً:
عن صالح بن خواتٍ، عمن صلَّى معَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ ذات الرقاع ٣، صلاةَ الخوفِ: "أن طائفةً صلَّتْ معه ٤ وطائفة وُجَاهَ العدوِّ، فصلى بالذين معه ركعةً ثم ثبتَ
١ أخرجه البخاري رقم (٩٤٢)، ومسلم رقم (٨٣٩).
٢ أخرجه البخاري رقم (٤١٢٩)، ومسلم رقم (٨٤٢).
٣ يومَ ذات الرقاعِ: هي غزوة معروفة، كانت سنةَ خمسٍ من الهجرة بأرض غطفانَ من نجد، سُمِّيت ذاتَ الرقاع؛ لأن أقدامَ المسلمين نُقِبَتْ من الحفاءِ، فلفُّوا عليها الخرقَ، هذا هو الصحيح في سبب تسميتها.
٤ صفَّت معه: هكذا هو في أكثر النسَخ، وفي بعضها: صلَّت معه، وهما صحيحان.