← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
254 · ص256
سابعًا: الاجتهاد بالعمل في العَشْر الأخير من رمضان: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئزره ١، وأحيا ليله، وأيقظَ أهلَه"، وهو حديث صحيح ٢. عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَجْتَهدُ في العشر الأواخِرِ، ما لا يجتهد في غيره"، وهو حديث صحيح ٣. ٧ - التدرج في تشريع الصوم: عن معاذ بن - رضي الله عنه - قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصيام ثلاثة أحوال … وقال في الصيام: قال: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويصوم عاشوراء. فأنزل الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} إلى قوله تعالى: {طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: ١٨٣ - ١٨٤] فكان من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينا أجزأه ذلك، وهذا حول. فأنزل الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} إلى {أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٥] فثبت الصيام على من شهد الشهر، وعلى المسافر أن يقضي، وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز اللذين لا يستطيعان الصوم"، وهو حديث صحيح لغيره ٤. ٨ - شروط صحة الصوم: أ - الإسلام: فلا يصح الصوم من كافر. ب - العقل: فلا يصح الصوم من مجنون.
١ المئزر، الإزار، وكني بشدِّه عن اعتزال النساه، وقيل: أراد تشميره للعبادة، يقال: شدَدْتُ لهذا الأمر مئزري، أى تشمرتُ له، "النهاية" (١/ ٤٤). ٢ أخرجه البخاري (٤/ ٢٦٩ - مع الفتح)، واللفظ له، ومسلم (٢/ ٨٣٢ رقم ١١٧٤)، وأبو داود (٢/ ١٠٥ رقم ١٣٧٦)، والنسائي (٣/ ٢١٧ رقم ١٦٣٩)، وابن ماجه (١/ ٥٦٢ رقم ١٧٦٨)، وأورده الألباني في "صحيح ابن ماجه" (١/ ٢٩٣ رقم ١٤٣١)، والبيهقي في "السنن" (٤/ ٣١٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ٣٨٩). ٣ أخرجه مسلم (٢/ ٨٣٢ رقم ١١٧٥)، والترمذي (٣/ ١٦١ رقم ٧٩٦)، وقال: "حديث حسن صحيح غريب"، وابن ماجه (١/ ٥٦٢ رقم ١٧٦٧)، وأورده الألباني في "صحيح ابن ماجه"، والبيهقي في "السنن" (٤/ ٣١٣ - ٣١٤)، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ٣٩٠ رقم ١٨٣٠). ٤ أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٦)، وأبو داود رقم (٥٠٦) و (٥٠٧) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٧٤)، والبيهقي (٤/ ٢٠٠).
→ prev 254 / 548 next ←