203 · ص205
عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان - رضي الله عنهما - قالت: ما أخذتُ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} إلا عن لسان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقرؤها كلَّ جمعة على المنبر إذا خطبَ الناسَ، وهو حديث صحيح ١.
و - رفع الصوت في الخطبة عند اللزوم:
عن جابر بن عبد اللّه، قال: "كان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إذا خطبَ احمرَّت عيناهُ، وعلا صوتُهُ، واشتد غضبُهُ، حتى كأنَّهُ منذِرُ جَيْشٍ، يقول: صبَّحَكُم ومسَّاكم .. "، وهو حديث صحيح ٢.
ز - يناقش الخطأ والخلل في الخطبة دون تجريح أو تشهير:
عن شبيب أبي رَوْحٍ، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى صلاةَ الصبح، فقرأ الرومَ، فالتبسَ عليه، فلما صلَّى قال: "ما بال أقوام يصلُّون معنا لا يحسِنُون الطُّهُور، فإنما يَلْبِسُ علينا القرآن أولئك"، وهو حديث حسن ٣.
وعن أنس - صلى الله عليه وسلم - قالَ: فأخذ يُواصلُ - أي الصيام - رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم - وذاك في آخر الشهر، فأخذ رجال من أصحابه يواصِلُون، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما بَالُ رجالٍ يواصِلُون، إنكم لستم مثلي .. "، وهو حديث صحيح ٤.
ج - عدمُ رفع اليدين عند الدعاء في الخطبة الثانية:
عن عُمارة بن رؤيبةَ، رأى بِشْرَ بنَ مروانَ على المنبر رافعًا يديه، فقال: قبَّح اللّه هاتين اليدين، لقد رأيتُ رسولَ اللّه - صلى الله عليه وسلم - ما يزيدُ على أن يقول بيده هكذا، وأشار بأصبعه المسبِّحةِ، وهو حديث صحيح ٥.
ط - ألَّا يقفَ الخطيبُ عند أسفل المنبر للدعاء، وألَّا يتباطأ في الصعود على المنبر، وألَّا يشتغل بالدعاء إذا صعدَ المنبر، مستقبل القبلةِ قبلَ الإقبال على الناس، والسلام عليهم:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ٦: "دعاء الإمام بعد صعودِه لا أصلَ له" اهـ.
١ أخرجه مسلم رقم (٥٢/ ٨٧٣)، وأحمد (٦/ ٤٦٣)، وأبو داود رقم (١١٠٢)، والنسائي (٣/ ١٠٣).
٢ أخرجه مسلم رقم (٤٣/ ٨٦٧)، وابن ماجه رقم (٤٥).
٣ أخرجه النسائي (٢/ ١٥٦ رقم ٩٤٧).
٤ أخرجه مسلم رقم (٥٩/ ١١٠٤).
٥ أخرجه مسلم رقم (٥٣/ ٨٧٤).
٦ "الاختيارات" (٤/ ٤٤٠) وهي ضمن "الفتاوى الكبرى".