110 · ص112
ولحديث عقبة بن عامر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تزال أمتي بخير، أو على الفطرةِ ما لم يؤخِّروا المغرب، حتى تَشْتَبِكَ النجومُ"، وهو حديث حسن ١.
٩ - استحبابُ تأخير العشاءِ ما لم تكن مشقَّةٌ:
لحديث عائشةَ قالت: أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ ليلة حتى ذهب عامةُ الليلِ، وحتَّى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلَّى، فقال: "إنه لوقتُها لولًا أن أشُقَّ على أمتي"، وهو حديث صحيح ٢.
ولحديث أنس قال: أخَّرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ العشاءِ إلى نصفِ الليلِ، ثم صلَّى، ثم قال: "قد صلَّى الناسُ ونامُوا، أما إنَّكم في صلاةٍ ما انتظَرتُموها"، قال أنس: كأني أنظرُ إلى وَبِيصِ خاتَمِهِ ليلَتَئِذٍ، وهو حديث صحيح ٣.
١٠ - كراهِيةُ النومِ قَبلَها، والسَّمَرُ بعدَها إلا في مصلحةٍ:
لحديث أبي بَرْزَة الأسلميِّ: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستحِبُّ أن يُؤخِّر العشاءَ، التي يدعُونَها العَتَمَةَ، وكان يكرَهُ النومَ قَبَلَها والحديثَ بعدَها"، وهو حديث صحيح ٤.
ولحديث ابن مسعود قال: "جَدَبَ لنا رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم - السَّمَر ٥ بعد العشاءِ"، وهو حديث صحيح ٦.
ولحديث عمرَ قال: "كان رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم - يَسْمُرُ عِندَ أبي بكر الليلةَ؛ كذلكَ في الأمرِ من أمرِ المسلمين وأنا مَعَهُ"، وهو حديث صحيح ٧.
١ أخرجه أحمد (٤/ ١٤٧)، وأبو داود رقم (٤١٨)، والطبراني في "الكبير" (٤/ ١٨٣ رقم ٤٠٨٣)، والحاكم (١/ ١٩٠ - ١٩١).
٢ أخرجه مسلم رقم (٢١٩/ ٦٣٨)، والنسائي (١/ ٢٦٧).
٣ أخرجه البخاري رقم (٥٧٢)، ومسلم رقم (٦٤٠).
٤ أخرجه أحمد (٤/ ٤٢١)، والبخاري رقم (٥٤٧)، ومسلم رقم (٢٣٧)، وأبو داود رقم (٣٩٨)، والترمذى رقم (١٦٨).
٥ جدب السَّمر: أي ذمَّهُ وعابَهُ، وكلُّ عائبٍ جادبٌ، (النهاية ١/ ٢٤٣).
٦ أخرجه ابن ماجه رقم (٧٠٣)، وأحمد (١/ ٣٧٩)، والترمذي معلقًا (١/ ٣١٩).
٧ أخرجه أحمد (١/ ٢٦، ٣٤)، والترمذي رقم (١٦٩)، وحسَّنه، والنسائي في "الكبرى" رقم (٨٢٥٧)، ورجاله رجال الصحيح، وانظر: "الصحيحة" رقم (٢٧٨١).