← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
110 · ص112
ولحديث عقبة بن عامر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تزال أمتي بخير، أو على الفطرةِ ما لم يؤخِّروا المغرب، حتى تَشْتَبِكَ النجومُ"، وهو حديث حسن ١. ٩ - استحبابُ تأخير العشاءِ ما لم تكن مشقَّةٌ: لحديث عائشةَ قالت: أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ ليلة حتى ذهب عامةُ الليلِ، وحتَّى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلَّى، فقال: "إنه لوقتُها لولًا أن أشُقَّ على أمتي"، وهو حديث صحيح ٢. ولحديث أنس قال: أخَّرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ العشاءِ إلى نصفِ الليلِ، ثم صلَّى، ثم قال: "قد صلَّى الناسُ ونامُوا، أما إنَّكم في صلاةٍ ما انتظَرتُموها"، قال أنس: كأني أنظرُ إلى وَبِيصِ خاتَمِهِ ليلَتَئِذٍ، وهو حديث صحيح ٣. ١٠ - كراهِيةُ النومِ قَبلَها، والسَّمَرُ بعدَها إلا في مصلحةٍ: لحديث أبي بَرْزَة الأسلميِّ: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستحِبُّ أن يُؤخِّر العشاءَ، التي يدعُونَها العَتَمَةَ، وكان يكرَهُ النومَ قَبَلَها والحديثَ بعدَها"، وهو حديث صحيح ٤. ولحديث ابن مسعود قال: "جَدَبَ لنا رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم - السَّمَر ٥ بعد العشاءِ"، وهو حديث صحيح ٦. ولحديث عمرَ قال: "كان رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم - يَسْمُرُ عِندَ أبي بكر الليلةَ؛ كذلكَ في الأمرِ من أمرِ المسلمين وأنا مَعَهُ"، وهو حديث صحيح ٧.
١ أخرجه أحمد (٤/ ١٤٧)، وأبو داود رقم (٤١٨)، والطبراني في "الكبير" (٤/ ١٨٣ رقم ٤٠٨٣)، والحاكم (١/ ١٩٠ - ١٩١). ٢ أخرجه مسلم رقم (٢١٩/ ٦٣٨)، والنسائي (١/ ٢٦٧). ٣ أخرجه البخاري رقم (٥٧٢)، ومسلم رقم (٦٤٠). ٤ أخرجه أحمد (٤/ ٤٢١)، والبخاري رقم (٥٤٧)، ومسلم رقم (٢٣٧)، وأبو داود رقم (٣٩٨)، والترمذى رقم (١٦٨). ٥ جدب السَّمر: أي ذمَّهُ وعابَهُ، وكلُّ عائبٍ جادبٌ، (النهاية ١/ ٢٤٣). ٦ أخرجه ابن ماجه رقم (٧٠٣)، وأحمد (١/ ٣٧٩)، والترمذي معلقًا (١/ ٣١٩). ٧ أخرجه أحمد (١/ ٢٦، ٣٤)، والترمذي رقم (١٦٩)، وحسَّنه، والنسائي في "الكبرى" رقم (٨٢٥٧)، ورجاله رجال الصحيح، وانظر: "الصحيحة" رقم (٢٧٨١).
→ prev 110 / 548 next ←