← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
432 · ص434
٥ - ليُّ الواجِد ظلمٌ يحل عرضَهُ وعقوبتُه: عن عمرو بن الشريد عن أبيه، عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليُّ الواجِدِ يُحِلُّ عرضه وعقوبته"، وهو حديث حسن ١. اللي: المطل، يقال: لواه حقه ليًّا وليانًا أي مطله. الواجد: الغني. يحل عرضه: أي يغلظ له وينسبه إلى سوء القضاء، ويقول له: إنك ظالم ومتعدٍّ. وعقوبته: أي يحبس حتى يؤدي الحق. ٦ - متى يجوز الحجر على المفلس: يجوز للحاكم أن يحجرَهُ عن التصرف في مالِهِ ويبيعه لقضاء دينه. واعلم أن الحجر كان عند الصحابة أمرًا معروفًا ثابتًا في الشريعة. عن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قال: "ابتاع عبد اللّه بن جعفر بيعًا، فقال علي - رضي الله عنه -: لآتين عثمان فلأحجرنَّ عليك، فأعلم ذلك ابنُ جعفر الزبيرَ، فقال: أنا شريكك في بيعتك، فأتى علي - رضي الله عنه - عثمان فقال: احجر على هذا؟، فقال الزبير: أنا شريكه، فقال عثمان - صلى الله عليه وسلم -: أحجر على رجل شريكه الزبير؟! "، وهو حديث صحيح ٢. ٧ - متى يجوز الحجر على المبذر: يجوز الحجر على المبذر ومن لا يحسن التصرف؛ لقوله تعالى في سورة النساء الآية (٥): {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. وقال الزمخشري ٣: "السفهاء: المبذرون أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي، ولا يد لهم بإصلاحها وتثميرها والتصرف فيها، والخطاب للأولياء وأضاف الأموال إليهم؛ لأنها من جنس ما يقيم به الناس معايشهم .. " اهـ.
١ أخرجه أبو داود (٤/ ٤٥ رقم ٣٦٢٨)، والنسائي (٧/ ٣١٦)، وابن ماجه (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٢٧)، والبخاري تعليقًا (٥/ ٦٢)، وغيرهم. ٢ أخرجه الشافعي في المسند (٢/ ١٦٠ رقم ٥٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٦١). ٣ الكشاف (١/ ٢٤٦).
→ prev 432 / 548 next ←