432 · ص434
٥ - ليُّ الواجِد ظلمٌ يحل عرضَهُ وعقوبتُه:
عن عمرو بن الشريد عن أبيه، عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليُّ الواجِدِ يُحِلُّ عرضه وعقوبته"، وهو حديث حسن ١.
اللي: المطل، يقال: لواه حقه ليًّا وليانًا أي مطله.
الواجد: الغني.
يحل عرضه: أي يغلظ له وينسبه إلى سوء القضاء، ويقول له: إنك ظالم ومتعدٍّ.
وعقوبته: أي يحبس حتى يؤدي الحق.
٦ - متى يجوز الحجر على المفلس:
يجوز للحاكم أن يحجرَهُ عن التصرف في مالِهِ ويبيعه لقضاء دينه.
واعلم أن الحجر كان عند الصحابة أمرًا معروفًا ثابتًا في الشريعة.
عن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قال: "ابتاع عبد اللّه بن جعفر بيعًا، فقال علي - رضي الله عنه -: لآتين عثمان فلأحجرنَّ عليك، فأعلم ذلك ابنُ جعفر الزبيرَ، فقال: أنا شريكك في بيعتك، فأتى علي - رضي الله عنه - عثمان فقال: احجر على هذا؟، فقال الزبير: أنا شريكه، فقال عثمان - صلى الله عليه وسلم -: أحجر على رجل شريكه الزبير؟! "، وهو حديث صحيح ٢.
٧ - متى يجوز الحجر على المبذر:
يجوز الحجر على المبذر ومن لا يحسن التصرف؛ لقوله تعالى في سورة النساء الآية (٥): {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}.
وقال الزمخشري ٣: "السفهاء: المبذرون أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي، ولا يد لهم بإصلاحها وتثميرها والتصرف فيها، والخطاب للأولياء وأضاف الأموال إليهم؛ لأنها من جنس ما يقيم به الناس معايشهم .. " اهـ.
١ أخرجه أبو داود (٤/ ٤٥ رقم ٣٦٢٨)، والنسائي (٧/ ٣١٦)، وابن ماجه (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٢٧)، والبخاري تعليقًا (٥/ ٦٢)، وغيرهم.
٢ أخرجه الشافعي في المسند (٢/ ١٦٠ رقم ٥٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٦١).
٣ الكشاف (١/ ٢٤٦).