← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
465 · ص470
٥ - الشاة تجزئ عن واحد، والبدنة والبقرة عن سبعة: لحديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: "نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية البدنة عن سبعةٍ، والبقرة عن سبعةٍ"، وهو حديث صحيح ١. ٦ - لا يجزئ من الأضحية الثني من المعز: عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: ضحى خالٌ لى يُقال له أبو بُردة قبل الصلاة، فقال لهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شاتُكَ شاةُ لحم"، فقال: يا رسول الله، إن عندي داجنًا جذعة من المعز، قال: "اذبحها ولا تصلُحُ لغيرك"، ثم قال: "من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة، فقد تم نسكه وأصاب سُنة المسلمين" ٢. الداجن: الشاة التي تألف البيت وتستأنس بأهله. ٧ - الأضحية التي لا تجزئ: العوراء، والمريضة، والعرجاء، والعجفاء: عن البراء بن عازب رفعه قال: "لا يُضحى بالعرجاء بيِّن ظلعُها، ولا بالعوراء بَيِّن عَوَرُها، ولا بالمريضة بَيِّن مرضها، ولا بالعجفاء التي لا تُنْقي"، وهو حديث صحيح ٣. ظلعُها: الظلع: العرج، والظالع: الغامزُ في مشيته. العجفاء: العجفُ - بالتحريك - الهزال والضعف. لاتنقي: من أنقى: إذا صار ذا نقي. فالمعنى التي ما بقي لها مخ من غاية العجف. ٨ - يصح أن يتصدق من الأضحية ويأكل ويدخر: عن عبد الله بن واقدٍ قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاثٍ، قال عبدُ الله بن أبى بكرٍ، فذكرت ذلك لعمرة فقالت: صدق، سمعت عائشة تقول: دف أهل أبياتٍ من أهل البادية حضرة الأضحى، زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ادخروا ثلاثًا، ثم تصدقوا بما بقي"، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجملون منها الودك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
١ أخرجه مسلم رقم (٣٥٠/ ١٣١٨)، وأبو داود رقم (٢٨٠٩)، والترمذي رقم (١٥٠٢)، وابن ماجه رقم (٣١٣٢)، وأحمد (٣/ ٣٥٣، ٣٦٣). ٢ أخرجه البخاري (١٠/ ١٢ رقم ٥٥٥٦)، ومسلم (٣/ ١٥٥٢ رقم ٤/ ١٩٦١)، وغيرهما. ٣ أخرجه أبو داود (٣/ ٢٣٥ رقم ٢٨٠٢)، والترمذي (٤/ ٨٥ رقم ١٤٩٧)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي (٧/ ٢١٤ رقم ٤٣٦٩)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٠ رقم ٣١٤٤)، وغيرهم.