← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
304 · ص306
الفصل الثاني وجوب تعيين نوع الحج بالنية أولًا: تعيين نوع الحجِّ بالنية واجب: ١ - التمتع: هو أن يحرم الآفاقي بالعمرة في أشهر الحج، فيدخل مكة، ويتم عمرته، ويخرج من إحرامه، ثم يبقى حلالًا حتى يحج، وعليه أن يذبح ما تيسر من الهدي. عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: تمتَّع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الوداعِ بالعمرةِ إلى الحج، وأهدى، فَسَاقَ معه الهديَ من ذي الحليفة … "، وهو حديث صحيح ١. ٢ - القِران: هو أن يحرم الآفاقي بالحج والعمرة معًا، ثم يدخل مكة ويبقى على إحرامه حتى يفرغ من أعمال الحج، وعليه أن يطوف طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا. لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أحرمَ بالحجِّ والعمرةِ أجزأه طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ عنهما، حتى يحلَّ منهما جميعًا"، وهو حديث صحيح ٢. أما الحج بنية القران: لحديث عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حجَّة الوداعِ، فمنَّا من أهلَّ بعُمرةٍ، ومنا من أهلَّ بحجةٍ وعُمرةٍ، ومنا من أهلَّ بالحجِّ، وأهل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج، فأما مَنْ أهلَّ بالحجِّ، أو جمع بين الحجِّ والعُمرة لم يَحلُّو حتى كانَ يومَ النَّحرِ"، وهو حديث صحيح ٣. ٣ - الإفراد: وهو أن يحرم الآفاقي بالحج منفردًا، ولا يحل من إحرامه إلا بعد رمي جمرة العقبة، لحديث عائشة الصحيح المتقدم في القران. ٤ - أفضل أنواع الحج: التمتع. لحديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: "أهللنا مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالحجِّ، فلما قدمنا مكةَ أمرَنَا أن نَحِلَّ ونجعلَهَا عمرةً، فَكَبُرَ ذلك علينا، وضاقت به صدورنا فبلغَ ذلكَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فما ندري أشيءٌ بلغهُ من السماءِ، أم شيءٌ من قِبلِ الناس، فقال: "أيها الناسُ
١ أخرجه البخاري رقم (١٦٩١)، ومسلم رقم (١٧٤/ ١٢٢٧). ٢ أخرجه الترمذي رقم (٩٤٨)، وابن ماجه رقم (٢٩٧٥). ٣ أخرجه البخاري رقم (١٥٦٢)، ومسلم رقم (١١٨/ ١٢١١).
→ prev 304 / 548 next ←