← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
445 · ص449
كتاب النذور ١ - تعريف النذر: النذور: جمع نذر، وأصله الإنذار بمعنى التخويف. وعرفه الراغب: بأنه إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر. ٢ - مشروعية النذر: قال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} [البقرة: ٢٧٠]، وقال تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٢٩]، وقد مدح اللّه الموفين بالنذر فقال: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: ٦، ٧]، ولحديث عائشة الآتي. ٣ - متى يصح النذر: يصح النذر إذا ابتغي به وجه اللّه تعالى، فلابد أن يكون قُربةً، ولا نذرَ في معصية الله: عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من نَذَرَ أن يُطيعَ الله فليُطِعْه، ومن نذر أن يَعْصِيَه فلا يَعْصِه" ١. ٤ - النهي عن النذر المعلق: عن عبد الله بن عمر قال: "نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النذر، وقال: إنه لا يرد شيئًا، ولكنه يستخرج به من البخيل" ٢، وعن سعيد بن الحارث أنه سمع ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: أولم ينهوا عن النذر؟ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن النذرَ لا يُقَدِّمُ شيئًا ولا يُؤَخِّرُ، وإنما يستخرج بالنذر من البخيل" ٣. ٥ - من أنواع نذر المعصية: أ - عدم التسوية بين الأولاد في العطاء. ب - المفاضلة بين الورثة خلافًا للشرع. جـ - النذر على القبور. د - النذر على المساجد لتزخرف. لكون ذلك ليس من النذر في الطاعة، ولا من النذر الذي يبتغى به وجه الله ومصطدمًا مع الأدلة. ٦ - لا يجب النذر في فعلٍ لم يشرعه الله: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه،
١ أخرجه البخاري (١١/ ٥٨١ رقم ٦٦٩٦)، وغيره. ٢ أخرجه البخاري رقم (٦٦٩٣)، ومسلم رقم (١٦٣٩). ٣ أخرجه البخاري (٦٦٩٢)، ومسلم رقم (١٦٣٩).
→ prev 445 / 548 next ←