114 · ص116
تعالى، ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، ولا نسياهُ، ولا تعمدا إعناتنا بترك بيانه، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: ٦٤] ".
وحاول القاضي السياغي ١: الرد على ابن حزم والمقبلي ولكنه لم يفلحْ، واللّه أعلم.
١٧ - إذا أسلم الكافرُ لم يقضِ الصلاةَ:
عن عبد الله بن مسعود قال: يا رسولَ اللّه، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال - صلى الله عليه وسلم - "أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ بها، ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلامِ"، وهو حديث صحيح ٢.
وعن عمرو بن العاص، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "أما علمتَ أن الإسلامَ يهدمُ ما كان قبله؟ وأن الهجرةَ تهدمُ ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله"، وهو حديث صحيح ٣.
١٨ - الصلواتُ الخمسُ المفروضة، فضلُها ومنزلتها في الإسلام:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "فرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلواتُ ليلة أُسريَ به خمسين، ثم نقصتْ حتى جعلت خمسًا، ثم نودي: يا محمدُ، إنه لا يبدلُ القولُ لديَّ وإن لك بهذه الخمس خمسين"، وهو حديث صحيح ٤.
وعن طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجدٍ، ثائِر الرأسِ، يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، وهو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خمسُ صلوات في اليوم والليلة" فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: "لا، إلا أن تطوع .. "، وهو حديث صحيح ٥.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "بُنيَ الإسلامُ على خمسِ: شهادة أن لا إله إلا اللّه، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحجِّ، وصومِ رمضانَ"، وهو حديث صحيح ٦.
١ "الروض النضير" (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٨).
٢ أخرجه مسلم رقم (١٨٩/ ١٢٠).
٣ أخرجه مسلم رقم (١٩٢/ ١٢١).
٤ أخرجه الترمذي رقم (٢١٣) وقال: "حديث حسن صحيح غريب"، وأخرجه البخاري رقم (٣٨٨٧)، ومسلم رقم (٢٥٩/ ١٦٢) مطولًا.
٥ أخرجه البخاري رقم (٤٦)، ومسلم رقم (١١).
٦ أخرجه البخاري رقم (٨)، ومسلم رقم (١٦).