100 · ص102
الباب العاشر الحيضُ والنفاس والاستحاضةُ
الفصل الأول: الحيض
١ - تعريف الحيض:
أصل الحيض في اللغة: السَّيلانُ، والمرادُ به هنا الدمُ الخارجُ من قُبل المرأةِ حالَ صِحَّتِها، من غير سببِ ولادةٍ ولا افتضاض.
٢ - لونُ دمِ الحيض:
أ - السَّوَادُ؛ لحديث فاطمة بنتِ أبي حبيشٍ: أنها كانت تُستحاضُ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان دمُ الحيضة فإنه أسودُ يُعْرَفُ، فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخَرُ فتوضَّئي وصلِّي، فإنما هو عِرق"، وهو حديث صحيح ١.
ب - الحمرة؛ لأنها أصلُ الدم.
جـ - الصُّفرة: وهي ماء تراه المرأةُ كالصديد يعلُوه اصْفِرَارٌ.
د - الكدرةُ: وهي التوسُّط بين لون البياض والسَّوادِ كالماءِ الوسخِ.
لحديث علقمةَ بن أبي علقمة، عن أمِّه مُرجَانةَ مولاةِ عائشةَ - رضي الله عنها -، قالت: "كانت النساء يبعثْنَ إلى عائشةَ بالدِّرَجَة ٢ فيها الكُرْسف ٣ فيه الصفرةُ، فتقول لا تعجلَنَّ حتى تريْنَ القَصَّة البيضاء ٤ "، وهو حديث صحيح لغيره ٥.
وفي لفظٍ آخر عنها: "قالت: إذا رأت الدَّمَ فلتمسكْ عن الصلاةِ، حتى ترى الطُّهْرَ أبيضَ كالفضةِ، ثم تغتسلُ وتُصلي" ٦.
١ أخرجه أبو داود رقم (٢٨٦)، والنسائي (١/ ١٨٥)، والبيهقي (١/ ٣٢٥)، والدارقطني (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، وابن حبان رقم (١٣٤٨).
٢ الدِّرَجَة: جمع دُرْجٍ، وهو كالسَّفَطِ الصَّغير تضعُ فيه المرأةُ خفَّ متاعِها وطيبها، وقيل: إنما هو بالدُّرْجَة تأنيث دُرْج، وقيل: إنما هي الدُّرُجَة، وجمعَها الدُّرَجُ، تأنيث درجٍ، وهو ما تدخِلُهُ المرأةُ من قطنٍ وغيرِه؛ لتعرف هل بقيَ من أثر الحيض شيءٌ أم لا.
٣ الكرسف: القطنُ.
٤ القَصَّةُ: القطنةُ، أي حتى تخرُجَ القطنةُ بيضاءَ نقيةً لا يخالِطُها صُفْرةٌ.
٥ أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٥٩ رقم ٥٧)، والبخاري تعليقًا (١/ ٤٢٠ الفتح).
٦ أخرجه الدارمي (١/ ٢١٤) بسند حسن.