545 · ص559
البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هو صالح أهل البحرين وأمَّرَ عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمالٍ من البحرين، فسمعت الأنصارُ بقدوم أبي عُبيدة فوافتْ صلاةَ الصبح مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما صلى بهم الفجر انصرفَ، فتعرضُوا له فتبسمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حينَ رآهُمْ، وقال: "أظنُّكُمْ قد سَمِعْتُمْ أنَّ أبا عبيدة قد جاء بشيءٍ"، قالوا: أجل يا رسول الله، قال: "فأبشروا وأمِّلوا مَا يَسُرُّكم، فوالله لا الفقرَ أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تُبْسَطَ عليكم الدنيا، كما بُسِطَتْ على من كان قبلكم، فَتَنَافَسُوهَا كما تَنَافَسُوهَا، وتُهْلكَكُم كَمَا أَهْلَكَتْهم" ١.
١٠ - يمنع المشركون وأهل الذمة من السكون في جزيرة العرب:
عن عمر بن الخطاب أنه سمعَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لأخرجنَّ اليهودَ والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدَعَ إلا مُسلِمًا" ٢.
١١ - ممن تؤخذ الجزية؟.
عن نافع عن أسلم: "أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى أمراء الأجناد: لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي" ٣.
١٢ - قدرها:
عن معاذ - رضي الله عنه -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وجهه إلى اليمن، أمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا، أو عدله من المعافرة" ٤.
وتجوز الزيادة؛ لحديث أسلم: "أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعين درهمًا، ومع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام" ٥.
ويُراعي الإمام اليسر والعسر؛ لقول ابن أبي نجيح: قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير، وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جُعِلَ ذلك من قبل اليسار" ٦.
١ أخرجه البخاري (رقم ٢٩٨٨ - البغا)، ومسلم (٤/ ٢٢٧٣ رقم ٦/ ٢٩٦١).
٢ أخرجه مسلم (٣/ ١٣٨٨ رقم ٦٣/ ١٧٦٧).
٣ أخرجه البيهقي (٩/ ١٩٥)، وانظر: الإرواء رقم (١٢٥٥)، وهو أثر صحيح.
٤ أخرجه أبو داود رقم (٣٠٣٨)، والترمذي رقم (٦٢٣)، وقال: حديث حسن، وابن ماجه رقم (١٨٠٣)، وانظر: الإرواء رقم (١٢٥٤)، وهو حديث صحيح.
٥ أخرجه البيهقي (٩/ ١٩٥)، وانظر: الإرواء رقم (١٢٦١)، وهو أثر صحيح.
٦ أخرجه البخاري تعليقًا (٦/ ٢٥٧)، وانظر: الإرواء رقم (١٢٦٠)، وهو أثر صحيح.