224 · ص226
١٥ - الغسل يكون ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر بماءٍ وسدْرٍ، وفي الأخيرة كافور:
عن أم عطية الأنصارية - رضي الله عنها - قالت: دخل علينا رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم - حين تُوفيت ابنتُهُ فقال: "اغْسِلنَها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتُنَّ ذلك بماء وسدرٍ، واجعلُوا في الآخرةِ كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتنَّ فآذِنَني"، فلما فرغنَا آذنَّاهُ، فأعطانا حِقَوهُ فقال: "أشعرنَها إياهُ" - تعني إزاره - وفي رواية: "ومشطناها ثلاثة قرونٍ"، وهو حديث صحيح ١.
١٦ - القريب أولى بالقريب إذا كان من جنسه، لا سيما إذا كان أعرفَ بسُنَّة الغُسْل:
عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: "غسَّلْتُ رَسولَ اللّه - صلى الله عليه وسلم - فجعلتُ أنظَرُ ما يكون من الميتِ فلم أَرَ شيئًا، وكان طيبًا حيًّا وميتًا - صلى الله عليه وسلم -"، وهو حديث صحيح ٢.
١٧ - تقدَّمُ في غسلِ الميت الميامنُ:
عن أم عطيةَ - رضي الله عنهما - قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لهنَّ في غَسْل ابنته: "ابدَأنَ بميامنها، ومواضع الوضوء منها"، وهو حديث صحيح ٣.
١٨ - لا يُغَسَّلُ شهيدُ المعركةِ:
عن جابر بن عبد اللّه - رضي الله عنه -: "أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - كان يجمعُ بين الرجلين من قتلى أُحُدٍ في ثوب واحد، ثم يقول: "أيُّهم أكثرُ أخذًا للقرآن؟ " فإذا أشيرَ له إلى أحدِهما قدَّمَهُ في اللَّحد، وقال: "أنا شهيدٌ على هؤلاء"، وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يُصلِّ عليهم، ولم يغسِّلْهم"، وهو حديث صحيح ٤.
تنبيه:
قال النووي ٥ والشهداء الذين لم يموتوا بسبب حرب الكفارِ، كالمبطونِ، والمطعونِ، والغريق، وصاحبِ الهدم، والميتةِ في الطلق، فهؤلاء يُغسلُون، ويصلَّى عليهم بلا خلاف".
وكذلك حكى المهدي ٦ الإجماع على أنهم يُغَسَّلُون.
١ أخرجه البخاري رقم (١٢٥٣) ومسلم رقم (٩٣٩).
٢ أخرجه ابن ماجة رقم (١٤٦٧). والحاكم (١/ ٣٦٢) - والبيهقي (٣/ ٣٨٨) وإسناده صحيح كما قال البوصيري في "الزوائد"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" وقال الذهبي: "فيه انقطاع" وتعقبه الشيخ الألباني - رحمه اللّه - في "أحكام الجنائز" ص (٦٨) فقال: "وهذا سند متصل معروف".
٣ أخرجه البخاري رقم (١٦٧)، ومسلم رقم (٤٢/ ٩٣٩).
٤ أخرجه البخاري رقم (١٣٤٧).
٥ "المجموع" (٥/ ٢٦٤).
٦ في البحر (١/ ٩٦).