426 · ص428
الباب السادس عشر الهبة
١ - متى تكون الهبة بحكم الهدية:
تكون الهبة بحكم الهدية إن كانت بغير عوض؛ لكون الهدية هبة لغة وشرعًا، والفرق بينهما إنما هو اصطلاح جديد.
٢ - متى تكون الهبة بيعًا:
تكون الهبة بيعًا إن كانت بعوض؛ لأن المعتبر في التبايع إنما هو التراضي والتعاون، وهما حاصلان في الهبة بعوض.
٣ - بيان أن العُمْرى والرُّقْبى يوجبان الملك للمعمر والمرقب ولعقبه أبدًا:
العُمْرَى: بضم العين المهملة وسكون الميم مع القصر عند الأكثر. وهي مأخوذة من العمر وهو الحياة. سميت بذلك؛ لأنهم - كانوا في الجاهلية يعطي الرجلُ الرجلَ الدارَ ويقول له: أعمرتك إياها، أي أبحتها لك مدة عمرك وحياتك، فقيل لها: عُمْرى لذلك. الرُّقبَى: المراقبة: أن يعطي إنسان دارًا، أو أرضًا، فإن مات أحدهما، كانت للحي، فكلاهما يترقب وفاة صاحبه، ولهذا سميت.
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: "قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعُمْرَى أنها لمن وهبت له" ١.
وعن جابر قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "أَمْسكُوا عليكم أموالَكم، ولا تفسدُوها، فإنه من أَعْمَر عُمْرَى فهي للذي أعمرها، حيًّا وميتًا وَلعقبه" ٢.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: إن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا عُمْرَى ولا رُقْبَى، فمن أعْمرَ شيئًا أو أرقبه فهو له حياته ومماته"، وهو حديث صحيح ٣.
* * *
١ أخرجه البخاري (٥/ ٢٣٨ رقم ٢٦٢٥)، ومسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ٢٥/ ١٦٢٥).
٢ أخرجه مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ٢٦/ ١٦٢٥).
٣ أخرجه النسائي (٦/ ٢٧٣ رقم ٣٧٣٢)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٦) رقم (٢٣٨٢).