← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
426 · ص428
الباب السادس عشر الهبة ١ - متى تكون الهبة بحكم الهدية: تكون الهبة بحكم الهدية إن كانت بغير عوض؛ لكون الهدية هبة لغة وشرعًا، والفرق بينهما إنما هو اصطلاح جديد. ٢ - متى تكون الهبة بيعًا: تكون الهبة بيعًا إن كانت بعوض؛ لأن المعتبر في التبايع إنما هو التراضي والتعاون، وهما حاصلان في الهبة بعوض. ٣ - بيان أن العُمْرى والرُّقْبى يوجبان الملك للمعمر والمرقب ولعقبه أبدًا: العُمْرَى: بضم العين المهملة وسكون الميم مع القصر عند الأكثر. وهي مأخوذة من العمر وهو الحياة. سميت بذلك؛ لأنهم - كانوا في الجاهلية يعطي الرجلُ الرجلَ الدارَ ويقول له: أعمرتك إياها، أي أبحتها لك مدة عمرك وحياتك، فقيل لها: عُمْرى لذلك. الرُّقبَى: المراقبة: أن يعطي إنسان دارًا، أو أرضًا، فإن مات أحدهما، كانت للحي، فكلاهما يترقب وفاة صاحبه، ولهذا سميت. وعن جابر - رضي الله عنه - قال: "قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعُمْرَى أنها لمن وهبت له" ١. وعن جابر قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "أَمْسكُوا عليكم أموالَكم، ولا تفسدُوها، فإنه من أَعْمَر عُمْرَى فهي للذي أعمرها، حيًّا وميتًا وَلعقبه" ٢. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: إن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا عُمْرَى ولا رُقْبَى، فمن أعْمرَ شيئًا أو أرقبه فهو له حياته ومماته"، وهو حديث صحيح ٣. * * *
١ أخرجه البخاري (٥/ ٢٣٨ رقم ٢٦٢٥)، ومسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ٢٥/ ١٦٢٥). ٢ أخرجه مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ٢٦/ ١٦٢٥). ٣ أخرجه النسائي (٦/ ٢٧٣ رقم ٣٧٣٢)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٦) رقم (٢٣٨٢).
→ prev 426 / 548 next ←