56 · ص58
١٠ - يجب الاستنزاه من البول:
لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقبرين فقال: "إنهما ليعذَّبان، وما يُعَذَّبَانِ في كبير، أما أحدُهُما فكان لا يستنزه من بولِه، وأما الآخَرُ فكان يمشي بين الناس بالنميمة"، وهو حديث صحيح ١.
١١ - النهي عن الاستنجاء باليمين:
لحديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يمسَّنَّ أحدُكم ذَكَرَهُ بيمينه، وهو يبولُ، ولا يتمسحْ من الخلاءِ بيمينه"، وهو حديث صحيح ٢.
١٢ - جوازَ الاستنجاء بالماء، أو بالأحجارِ، أو ما يقوم مقامَها:
لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: "كَان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخُلُ الخلاءَ، فأَحْمِلُ أنا وغلامٌ نحوي إداوة من ماءٍ، وعَنَزَة، فيستنجي بالماء"، وهو حديث صحيح ٣.
ولحديث عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا ذهب أحدُكم إلى الغائط، فليذهبْ معه بثلاثة أحجارٍ، فليستطبْ بها، فإنها تجزئ عنه"، وهو حديث حسن بشواهده ٤.
* أو ما يقوم مقامَها من جامد طاهرٍ مزيلٍ للعينِ، وليس له حُرْمَةٌ، ولا هو جزءٌ من حيوانٍ، مثل الخشب، والخرقِ، والآجُرِّ، والخَزَفِ. وهذا مذهب الجمهور؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "نهى أن يُسْتَنْجَى بعظمٍ أو رَوْثٍ"، فيُفْهَمُ من ذلك أن ما لم يَنْهَ عنه يجوز الاستنجاءُ به إذا حصل به الإنْقَاءُ ٥.
١٣ - لا يجوز الاقتصارُ على أقلّ من ثلاثة أحجار:
لحديث سلمانَ - رضي الله عنه - قال: قيل له: قد علَّمكم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - كُلَّ شيءٍ حتى الخراءَةَ، قال، فقال: أجل لقد نَهانا أن نستقبلَ القبلةَ لغائطٍ أو بولٍ، أو أنْ نستنجيَ باليمين، أو
١ أخرجه البخاري رقم (٢١٦)، ومسلم رقم (٢٩٢)، والترمذي رقم (٧٠)، وأبو داود رقم (٢٠)، والنساني (١/ ٢٨)، وابن ماجه رقم (٣٤٧).
٢ أخرجه البخاري رقم (١٥٤)، ومسلم رقم (٦٣/ ٢٦٧)، وأبو داود رقم (٣١)، والترمذي رقم (١٥)، والنسائي (١/ ٢٥)، وابن ماجه رقم (٣١٠)، واحمد (٥/ ٣١٠).
٣ أخرجه البخاري رقم (١٥٢)، ومسلم رقم (٧٠/ ٢٧١).
٤ أخرجه أبو داود رقم (٤٠)، والنسائي رقم (٤٤)، وأحمد (٦/ ١٠٨).
٥ المجموع (٢/ ١١٢ - ١١٣). والمغني (١/ ١٧٨ - ١٧٩).