← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
466 · ص471
"وما ذاك؟ " قالوا: نهيت أن تُؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال: "إنما نهيتكم من أجلِ الدافَّةِ التي دَفَّتْ، فكُلوا وادَّخِروا وتصدَّقُوا" ١. دف: أصل الدفيف من دف الطائر إذا ضرب بجناحيه دفيه - أي صفحتي جنبه - في طيرانه على الأرض، ثم قيل: دفت الإبل إذا سارت سيرًا لينًا. ويجملون منها الودك: أي يذيبون منها دسم اللحم. من أجل الدافة التي دفت: قال أهل اللغة: الدافة قوم يسيرون جميعًا سيرًا خفيفًا، ودافة الأعراب من يرد منهم المصر. والمراد هنا: من ورد من ضعفاء الأعراب للمواساة. ٩ - تذبح الأضحية في المصلى أفضل: عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذبح وينحرُ بالمصلى" ٢. ١٠ - يُسن لمن أراد أن يضحي ألَّا يأخذ من شعره وظفره بعد دخول عشر ذي الحجة حتى يضحي: عن أم سلمه - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يُضحي فليمسك عن شعرهِ وأظفارهِ" ٣. ١١ - لا يعطي الجزار من الأضحية: لحديث علي بن أبى طالب - رضي الله عنه - قال: "أمرني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ أقومَ على بُدْنهِ، وأن أقسِّم لحومها وجلودها، وجلالتها على المساكين، ولا أعطي في جزَارتها منها شيئًا"، وهو حديث صحيح ٤. ١٢ - يستحب إضجاع الغنم على الجنب الأيسر ثم الدعاء بقبولها: لحديث عائشة - رضي الله عنها -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ بكبشٍ أقرنَ، يطأ في سواد، ويبرك في سوادٍ، وينظر في سوادٍ، فأتي به ليضَحِّي به، فقال لها: "يا عائشة هَلُمِّي المديةَ"، ثم قال: "اشْحَذيها بحجر" ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبشَ، فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: "بسم الله، اللهم تقبل من محمدِ، وآل محمدٍ، ومن أمة محمدٍ"، ثم ضحى به، وهو حديث صحيح ٥.
١ أخرجه مسلم (١٣/ ١٥٦١ رقم ٢٨/ ١٩٧١). ٢ أخرجه البخاري (١٠/ ٩ رقم ٥٥٥٢). ٣ أخرجه مسلم (٣/ ١٥٦٥ رقم ٤١/ ١٩٧٧). ٤ أخرجه البخاري رقم (١٧١٦)، ومسلم رقم (١٣١٧)، وأبو داود رقم (١٧٦٩)، وابن ماجه رقم (٣٠٩٩). ٥ أخرجه مسلم رقم (١٩٦٧)، وأبو داود رقم (٢٧٩٢)، وأحمد (٦/ ٧٨)، وغيرهم.
→ prev 466 / 548 next ←