← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
380 · ص382
* الباب الثامن* النفقة ١ - نفقة الزوجة واجبة على زوجها: لا أعرف في ذلك خلافًا: عن حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله ما حقُّ زوجة أحدنا عليه، قال: "أن تطعمهَا إذا طَعِمْتَ، وتكْسُوها إذا اكتسيْتَ - أو - اكتسبت ولا تضرب الوجه ولا تُقبح، ولا تَهْجُرْ إلا في البيت"، وهو حديث صحيح ١. وعن عائشة - رضي الله عنها -: أنَّ هندًا بنتَ عتبة قالت: يا رسول الله، إنَّ أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذتُ منه وهو لا يعلم. فقال - صلى الله عليه وسلم -: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"، وهو حديث صحيح ٢. ٢ - نفقة المطلقة رجعيًّا واجبة على زوجها: عن فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها - قالت: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أنا بنت آل خالد، وإن زوجي فلانًا، أرسل إليَّ بطلاقي، وإني سألت أهله النفقة والسكنى، فأبوا عليَّ، قالوا: يا رسول الله إنَّهُ قد أرسلَ إليها بثلاث. تطليقاتٍ، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما النفقةُ والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعةُ"، وهو حديث صحيح ٣. وقد أثبت القرآن الكريم للمرأة المطلقة رجعيًّا السكنى في سورة الطلاق الآية رقم [١]: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}. ويستفاد من النهي عن الإخراج وجوب النفقة مع السكنى، ويؤيده قوله تعالى في سورة الطلاق الآية (٦): {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ}.
١ أخرجه أبو داود رقم (٢١٤٢)، وابن ماجه رقم (١٨٥٠). ٢ أخرجه البخاري رقم (٥٣٦٤)، ومسلم رقم (١٧١٤). ٣ أخرجه أحمد (٦/ ٤١٦)، والنسائي (٦/ ١٤٤).