← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
368 · ص370
* الفصل الثاني* بما يقع الطلاق؟ ١ - حكم الطلاق بلفظ من ألفاظ الكناية: يقع الطلاق بالكناية مع النية؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها - أنَّ ابنةَ الجون لما أُدْخِلَتْ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: "عُذتِ بعَظيم، الحقي بأهلك"، وهو حديث صحيح ١. وفي حديث تخلف كعبِ بن مالك لما قيل له: إن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يأمركَ أن تعتزل امرأتك، فقال: أُطَلّقُها أم ماذا أفعل؟، قال: بل اعتزلها فلا تقربنَّها، فقال لامرأته: الحقي بأهلك"، وهو حديث صحيح ٢. فأفاد الحديثان أن اللفظة تكون طلاقًا مع القصد، ولا تكون طلاقًا مع عدمه. ٢ - حكم الطلاق بالتخيير. يقع الطلاق بالتخيير إذا اختارتْ الفُرقةَ؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٢٩]. ولحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "خيرنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترنا اللهَ ورسولَهُ، فلم يَعُدَّ ذلك علينا شيئًا"، وهو حديث صحيح ٣. ٣ - حكم الطلاق بالتوكيل: إذا جعله الزوج إلى غيره وقع منه؛ وذلك لجواز التوكيل من غير فرق بين الطلاق وغيره، فلا يخرج من ذلك إلَّا ما خصه دليل:
١ أخرجه البخاري رقم (٥٢٥٤). ٢ أخرجه البخاري رقم (٤٤١٨)، ومسلم رقم (٢٧٦٩). ٣ أخرجه البخاري رقم (٥٢٦٢)، ومسلم رقم (١٤٧٧).
→ prev 368 / 548 next ←