404 · ص406
الباب الخامس القرض
١ - يجب على المقترض إرجاع ما اقترضه:
لأنه إذا وقع التعاطي على أن يكون القضاء زائدًا على أصل الدَّين، فذلك هو الربا، بل مجرد الهدية من المستقرض للمقرض ربًا.
عن أبي بُردة قال: "أتيت المدينة فلقيت عبد اللّه بن سلام - رضي الله عنه - فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقًا وتمرًا وتدخلُ في بيت؟ ثم قال: إنك في أرضٍ الربا بها فاشٍ، وإذا كان لك على رجل حق فأهدي إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قتٍّ فإنه ربًا" ١.
القت: بفتح القاف وتشديد المثناة وهو علف الدواب.
٢ - يجوز الإحسان من المقترض للمقرض بدون شرط:
عن جابر بن عبد اللّه - رضي الله عنهما - قال: أتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد - قال مِسْعر: أراه قال ضُحىً - فقال: "صلِّ ركعتين"، وكان لي عليه دين فقضاني وزادني ٢.
٣ - إنظار المعسر:
قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٢٨٠].
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مات رجل فقيل له: ما كنت تقول؟ قال: كنتُ أبايعُ الناسَ، فأتجوز عن الموسِر، وأُخفف عن المعسر، فغفر له"، قال أبو مسعود: سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو حديث صحيح ٣.
٤ - مَطلُ الغني ظلمٌ:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "مَطْلُ الغني ظلم"، وهو حديث صحيح ٤.
١ أخرجه البخاري (٧/ ١٢٩ رقم ٣٨١٤).
٢ أخرجه البخاري (٥/ ٥٩ رقم ٢٣٩٤)، ومسلم (١/ ٤٩٥ رقم ٧١/ ٧١٥).
٣ أخرجه البخاري رقم (٢٣٩١).
٤ أخرجه البخاري رقم (٢٤٠٠)، ومسلم رقم (١٥٦٤).