← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
434 · ص436
الباب الحادى والعشرون اللُّقَطَة ١ - ما يفعل من وجد لُقَطَة: من وجد لقطة فليعرف عفاصَها ووكاءَها، فإن جاء صَاحبُها دفعها إليه وإلَّا عَرفَ بها حولًا: عن يزيد مولى المنبعث، أنه سمع زيد بن خالد الجهني صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سُئِلَ رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم - عن اللُّقَطَة، الذهب أو الورق؟ فقال: "اعْرِف وكاءَها وعفاصَها، ثم عَرِّفْها سنةً، فإن لم تُعْرف فاستنْفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدَهِّا إليه"، وسأله عن ضالة الَإبل؟ فقال: "مالَكَ ولَها؟ دَعْهَا، فإن معها حذاءَها وسقاءَها، تَردُ الماء وتأكلُ الشجرَ، حتى يجدَها ربّهُا"، وسأله عن الشاة؟ فقال: "خُذْها فإنما هي لك أوَ لأخيك أو للذئب" ١. العفاص: هو الوعاء الذي يكون فيه من جلد أو خرقة أو غير ذلك من العفص وهو الثني والعطف، وبه سمي الجلد الذي يكون على رأس القارورة. الوكاء: هو الخيط الذي يشد به الوعاء. ٢ - يجوز للملتقط صرف اللقطة في نفسه، ويضمن إذا جاء صاحبها بعدما عرَّف بها حولًا: عن سويد بن غفلة قال: لقيت أُبيَّ بن كعب - رضي الله عنه - فقال: "أصبت صرة فيها مائة دينار، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "عَرِّفْها حولًا"، فعرفتها حولًا، فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته فقال: عرفها حولًا، فعرفتها فلم أجد، ثم أتيته ثلاثًا فقال: "احفظ وعاءَها وعددَها ووكاءَها، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها"، فاستمتعْتُ، فلقيتُهُ بعد بمكة فقال: لا أدري ثلاثة أحوال أو حولًا واحدًا" ٢. قال ابن حجر ٣: "والذي يظهر أن سلمة - أحد رواة الحديث - أخطأ فيها - أي في
١ أخرجه البخاري (٥/ ٨٣ رقم ٢٤٢٨)، ومسلم (٣/ ١٣٤٩) رقم (٥/ ١٧٢٢)، ٢ أخرجه البخاري (٥/ ٧٨ رقم ٢٤٢٦). ٣ الفتح (٥/ ٧٩ - ٨٠).
→ prev 434 / 548 next ←