← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
493 · ص503
أو غمزت أو نظرت؟ " قال: لا يا رسول الله، قال: "أنكتها؟ " - لا يكني - قال: نعم، فعندَ ذلك أمر برجمه ١. ٦ - يسقط الحد بالرجوع عن الإقرار: عن محمد بن إسحاق قال: ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز بن مالك فقال لي: حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: حدثني ذلك من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فهلا تركْتُمُوه" من شئتم من رجال أسلم ممن لا أتهم، قال: ولم أعرف هذا الحديث، قال: فجئت جابر بن عبد الله، فقلت: إن رجالًا من أسلم يحدثون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهم - حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته -: "ألا تركتُمُوه"، وما أعرف الحديث، قال: يابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنتُ فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مسَّ الحجارة صرخَ بنا: يا قوم ردوني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبرناه قال: "فهلَّا تركتُمُوه وَجْئتُوني به"، ليستثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه، فأما لِتَرْكِ حَدًّ فلا، قال: فعرفت وجه الحديث. وهو حديث حسن ٢. من شئتم فاعل حدثني، والمعنى: أنه قد أخبر جماعة من رجال أسلم لا أتهمهم: أن كلمة: "فهلا تركْتُمُوه"، من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -. ٧ - يسقط الحد بكون المرأة عذراء أو رتقاء، وبكون الرجل مجبوبًا أو عنينًا: لكون المانع موجودًا فتبطل به الشهادة أو الإقرار؛ لأنه قد علم كذب ذلك قطعًا. ٨ - يُشرع الحفر للمرجوم إلى الصدر: عن بريدة أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني، فردَّه، فلما كان من الغد، أتاه فقال: يا رسول الله: إني قد زنيت فرده الثانية، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قومه، فقال: "أتعلمون بعقله بأسًا تُنْكِرون منه شيئًا؟ "، فقالوا: ما نعلمه إلا وفيَّ العقل، من صالحينا
١ أخرجه البخاري (١٢/ ١٣٥ رقم ٦٨٢٤). ٢ أخرجه أبو داود (٤/ ٥٧٦ رقم ٤٤٢٠)، وغيره بإسناد جيد.