← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
176 · ص178
الفصل الثالث سجود الشكر يُسْتَحبُّ لمن وردت عليه نعمةٌ، أو دُفعَتْ عنه نقمةٌ، أو بُشِّرَ بما يَسُرُّه، أن يخرَّ ساجدًا لله تعالى؛ لحديث أبي بكرةَ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتاهُ أمرٌ يَسُرُّهُ، أو بُشِّرَ به خرَّ ساجدًا شكرًا لله تعالى، وهو حديث حسن ١. ولحديث عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: سجدَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فأطال السجود، ثم رفع رأسَهُ، فقال: "إن جبريلَ أتاني فبشَّرني، فسجدتُ لله شكرًا"، وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده ٢. ولحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثَ عليًّا إلى اليمن - فذكر الحديثَ - قال: فكتبَ علي بإسلامهم، فلمَّا قرأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الكتابَ خَرّ ساجدًا؛ شكرًا لله تعالى على ذلك"، وهو حديث صحيح ٣. أما حكم سجود الشكر فهو كحكم سجودِ التلاوة. * * *
١ أخرجه أبو داود رقم (٢٧٧٤)، والترمذي رقم (١٥٧٨)، وابن ماجه رقم (١٣٩٤). ٢ أخرجه أحمد (١/ ١٩١)، والحاكم (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي، وزاد: "وما في سجدة الشكر أصحُّ منه" وأورده الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٨٧)، وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات". ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٦٩)، وأصله عند البخاري، رقم (٤٠٩٢ - البغا).
→ prev 176 / 548 next ←