311 · ص167 · ج2
مضمومة وبعدها واوٌ أخرى فألقيت حركتها على اللام قبلها، وحذفت لالتقاء الساكنين فصار تَلوا وهو بمعنى تلووا؛ وقيل: هَمَزَ الواو لانضمامها كما فعلوا في (أدؤر)، ثم ألقى حركة الهمزة على اللام قبلها وحذفها.
فإن قيل: فأي فائدةٍ في تلووا أو تعرضوا وهما بمعنىً واحدٍ؟.
قلت: معناه وإن تلووا ألسنتكم عن شهادة الحق، أو القضاء به كما قال: {يَلْوونَ أَلْسِنَتَهُم بِالكِتَاب} ١ أو تعرضوا عن الشهادة فتمنعوها، أولا تسمعوها، ويحتمل أن يكون تلووا بمعنى وإن وليتم إقامة الشهادة، أو أعرضتم عنها.
٢٤ - ونُزِّلَ فَتْحُ الضَّمِّ والكَسْرِ حِصْنُهُ … وَأُنْزِلَ عَنْهُمْ عَاصِمٌ بَعْدُ نُزِّلا
الهاء في «حِصْنُهُ» تعود على نُزل، وحصنه خبر المبتدأ، والمبتدأ «فتح الضم والكسر» وهما خبر «نُزِّل».
وإنما كان الفتح حصنه لأنَّ قبله: {آمِنُوا بالله ورسُولهِ} ٢؛ فيكون نزل عائداً على اسم الله تعالى؛ وكذلك {والكِتَاب الذي أَنْزَل} ٣، وعلى هذا قرأ عاصمٌ {وقد نَزَّلَ عَلَيْكُم في الكِتَاب} ٤.
١ الآية ٧٨ من سورة آل عمران.
٢ الآية ١٣٦ من سورة النساء.
٣ الآية ١٣٦ من سورة النساء.
٤ الآية ١٤٠ من سورة النساء.