← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
248 · ص135 · ج2
وقوله: «شائعاً» منصوبٌ على الحال من الضمير في «تلا»، والضمير في تلا عائدٌ على تغشى، وتلا بمعنى تبع لأنه تَبِعَ ما قبله، وتقديره: وتغشى أنثوا، ثم قال: «تلا شائعاً» ماقبله، ويجوز أن يكون حالاً من مفعول أنثوا المحذوف، والتقدير أنثوه شائعاً، وتلا أيضاً في موضع الحال أي: تالياً. ٢٨ - وَقُلْ كُلَّهُ للهِ بالرَّفْعِ حَامِدَاً … بِمَا يَعْمَلُونَ الغَيْبُ شَايَعَ دُخْلُلا معنى قوله: «حامداً لله» مع إيجاب الأمر له والتفويض إليه، ورفع كلُّه على الابتداء، ولله الخبر، والجملة خبر (إنَّ) ونصب على التأكيد للأمر، ولله خبر إنَّ. و «شايع» معناه تابع يعني الغيب دُخْلُلا مشبهاً ذلك، والدُّخْلُل المداخل في الأمور فكأنَّ الغيب تابعٌ ما قبله مُشبهاً دُخْلُلا ليس بأجنبي عنه وهو قوله تعالى {لِيَجْعَل الله ذلكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ} ١؛ ومَنْ قرأ بالتاء فوجهه {يأيها الذِّينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا} ٢. ٢٩ - ومِتُّمْ وَمِتْنَا مِتُّ فِي ضَمِّ كَسْرِهَا … صَفَا نَفَرٌ وِرْدَاً وَحَفْصٌ هُنَا اجْتَلَى يقال: مات يموت، ودام يدوم قال أبو زبيد ٣: إنما مِتُّ غيرَ أنِّيَ حَيٌّ … يوم بانَتْ بوُدِّها خَنْساء ويقال: مَات يَمَاتُ، ودَامَ يدَامُ، قال الراجز ٤: بُنَيتيَّ يا أسعد البنات … عيشي ولا نأمُن أن تَمَاتي فَمَنْ قرأ متم بضم الميم فعلى قولهم: مات يموت وذلك أنَّ ما كان من
١ الآية ١٥٦ من سورة آل عمران. ٢ الآية ١٥٦ من سورة آل عمران. ٣ ديوان أبي زبيد ٥٧٧. ٤ وهو في اللسان (موت) ٢/ ٣٩٦.
→ prev 248 / 1125 next ←