← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
432 · ص228 · ج2
{ولباسَ التقوى} ١ بالنصب عطفٌ على ما قبله، وسماه لباس التقوى لسَتْرِه العورة، لأنَّ كشفها محرم يُنافي التقوى، و {ذلك خَيْرٌ} أي: المذكور خير، والمعنى: أنه لباسٌ يواري السوءة و {لباسُ التقوى} أي: هو جامِعٌ بين الأمرين، ولباسُ بالرفع خبر مبتدأ أي: وهو لباس التقوى، ويجوز أن يكون مبتدأً وخير الخبر وذلك فصل، ويجوز أن يكون ذلك صفةً للباس الذي هو المبتدأ أي: ولباس التقوى المشار إليه خير، والمعنى: أنَّ لباس التقوى خيرٌ من إلباس المنزل كما قال ٢: إذا المرءُ لم يلْبَس ثياباً من التُّقى … تقلَّب عُرْياناً وإن كان كاسيا وقد مضى تفسير «في حقِّ نَهْشَلا» في النساء ٣. ٤ - وخَالِصَةٌ أَصْلٌ ولا يَعْلَمُونَ قُلْ … لِشُعْبَةَ في الثَّانِى ويُفْتَحُ شَمْلَلا جَمَعَ في هذا البيت قوله ٤: وفي الرَّفْعِ والتَّذْكِير والغَيْبِ جُمْلَةٌ … ................... البيت؛ وخالصة خبر بعد خبر، ومعنى قوله: «أصل» أنها خُلِقَت للذين أمنوا بطريق الأصالة في الدنيا والآخرة، وإنما شاركهم غيرهم في الدنيا بطريق التبَعِيَّة، و {خَالِصَةً} ٥ بالنصب على الحال من الضمير في مستقِرة، أو ثابتة الذي يتعلق به للذين آمنوا، و (لا يعلمون) مردود على قوله: «لكلٍّ»،
١ الآية ٢٦ من سورة الأعراف. ٢ البيت لأبي العتاهية وهو في ديوانه/ ٤٨٢. ٣ انظر: سورة النساء البيت رقم (١٩). ٤ البيت من الشاطبية وقد تقدم في مقدمة النظم. وتمامه: «على لَفْظِهَا أطلَقْتُ من قيَّد العُلا». ٥ الآية ٣٢ من سورة الأعراف.