← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
356 · ص190 · ج2
والوجه الثاني: أن يُعطَف على (نُردُّ) ويكون داخلاً في التمني وتقديره: يا ليتنا نرد ويا ليتنا لا نكذب. تمنوا التوفيق للتصديق وللإيمان فأشار بقوله: «فاز عليمه» إلى سلامته من هذا الاعتراضِ الذي أجبنا عنه في وجه الرفع. وأما ابن عامرٍ فإنه رفع {ولا نكذِّبُ} ١ على ما سبق، ونصب {ونكونَ} ٢ على الجواب. ٤ - ولَلدَّارُ حَذْفُ الّلامِ الاُخْرَى ابنُ عامِرٍ … والاخِرَةُ المرْفُوعُ بالخَفْضِ وُكِّلا (٧٦/ ب) / كُتِبَ في مصاحف الشاميين بلامٍ واحدةٍ ٣، وفي غيرها بلامين فكلٌّ وافق مُصحفه، ووجه (ولدارُ الآخرة) إضافةُ الموصوف إلى الصفة، وجَوَّز ذلك فيهما اختلافُ اللفظين؛ ومنه ليلةُ القمراء، وحبةُ الخضراء؛ ويجوز أن يُحْمَل على قولهم: صلاة الأولى؛ وتقديره: ولَدارُ الساعة الآخرة وحَسُنَ ذلك، لأنَّ الآخرة استُعْمِلَت استعمال الأسماء؛ وأصلها الصفة كالأبرَق ٤، والأبْطَح ٥؛ والرفعُ على الوصف. ٥ - وعَمَّ عُلاً لايَعْقِلُونَ وتَحْتَهَا … خِطَابَاً وقُلْ في يُوسُفَ عَمَّ نَيْطَلا ٦ - وياسِينَ مِنْ أَصْلٍ ولايُكْذِبُونَك الْـ … ـخَفِيفُ أَتَى رُحْبَاً وطَابَ تَأَوُّلا إنما «عم عُلاً لايعقلون» لأنه بالخطاب فيها، وفي الأعراف عم جميع المخاطبين
١ الآية ٢٧ من سورة الأنعام. ٢ الآية ٢٧ من سورة الأنعام. ٣ انظر: المقنع/ ١٠٣ ٤ الأبرق: المسيل الواسع فيه الحصى الصغيرة. ٥ الأبرق: كثير التهديد.
→ prev 356 / 1125 next ←