484 · ص255 · ج2
سورة التوبة
١ - ويُكْسَرُ لا أَيْمَانَ عِنْدَ ابنِ عَامِرٍ … ووَحَّدَ حَقٌّ مَسْجَدَ الله الاوَّلا
للكسر وجهان:
أحدهما: أن يكون مصدراً آمَنَه يؤمنه إيماناً أي: لا يعطون إيماناً بعد الرِدَّة.
والثاني: أن يكون لا إسلام لهم؛ والأيمان بالفتح جمعُ يمينٍ وهو الحلِف أي: إيمانهم التي حلفوها ليست بأيمان كما قال ١:
......................... … فليس لمخضوبِ البَنان يمينُ
بعده قوله:
وإن حَلَفت لا تَنْقُضُ الدَّهرَ عهدَها … ..............
و {مَسْجِدَ الله} ٢ لأنه المسجد الحرام و {مَسَاجِد الله} كقولهم: هو يركب الدَّواب ويلبس الخزَّ أي: هذا الجنس، أو يجعل كل بقعةٍ منها مسجداً.
٢ - عَشِيرَاتُكُم بالجَمْعِ صِدْقٌ ونَوَّنُوا … عُزَيْرُ رِضَا نَصٍّ وبالكَسْرِ وُكِّلا
إنما قال: «صِدْق» لأنَّ الأخفش زعم أنَّ عشيرة لا تجمع العشائر، ولا يجمع بالألف والتاء، فقال: «صدق»، لأنَّ الأئمة قد جوَّزوا ذلك وإن كان عشائر أكثر والإفراد، لأنه واقعٌ على الجمع فاستغنى به عنه لخفته، وإنما قال: «رضى نصٍّ» لأنَّ الابن إذا كان خبراً أومضافاً إلى غير أبٍ وكان المخبر عنه متصرفاً فالتنوين، وقد قالوا في (عزير): إنه منصرفٌ، وفي ابن إنه خبر ومضافٌ إلى غير أب المخبر عنه؛ فقال: «رضى نص» لما ذكرته، وفي ترك التنوين ثلاثة أوجه:
١ لا يعرف قائله وهو في الدر المصون ٦/ ٢٦.
٢ الآية ١٧ من سورة التوبة.