886 · ص469 · ج2
في (حَق)، ولا خلاف في جوازه، قال وقد جعل «أمراً من عندنا» حالاً، وذو الحال: {كُلُّ أَمْرٍ حَكِيم} ١، وهو نكرة.
٩ - وَفِي الصَّعْقَةِ اقْصُرْ مُسْكِنَ العَيْنِ رَاوِياً … وَقَوْمَ بِخَفْضِ الْميمِ شَرَّفَ حُمَّلَا
{الصَّعْقَةُ} ٢ مصدر صَعَقَتْهُم تَصْعَقُهُمْ صَعْقَةً أي: زجْرَةً واحِدَةً جَعَلَ الصعقةَ آخِذَةً، كما قال: {وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَة} ٣، وإنما هي العقوبة ذات الصيحة، والصَّعْقَةُ والصَّاعِقَةُ هي النازلة نفسُهَا.
[وقوله ٤: «مُسْكِنَ العَينِ» أراد به عينَ الفِعْل، كما قال ٥:
............. لا عينَ راجِعٌ … .................
ولو قيل لك: أسكن العين من الضَّارِبَة واقصر لقلتَ: الضربةُ] ٦
{وَقَوْمِ نُوحٍ} ٧، أي: وفي قوم نوح، وفي قراءة ابن مسعود: «وفي قوم نوحٍ»، والنصب على واذْكُر قومَ نوح، أو على وأهلكنا قوم نوح، لأنَّ معنى قوله: {فَأَخَذَتْهُم الصّعِقَةُ} ٨ أهلكناهم، [وقوله: «شرف حملا» أي: شرَّفَ حَمَلَتَهُ أي: الناقلين له] ٩.
١ الآية ٤ من سورة الدخان.
٢ الآية ٤٤ من سورة الذاريات.
٣ الآية ٩٤ من سورة هود.
٤ قال أبو شامة تلميذُ الإمام السخاوي في شرحه: وفي قوله: «مسكن العين» نظر، وصوابه مسكن الكسر، فإن الإسكان المطلق ضده الفتح، على ماتقرر في الخطبة وغيرها، فما وقع ذلك إلا سهواً عما التزمه باصطلاحه، ولم يتعرض الشيخ - أي: السخاوي - في شرحه أولاً، ثم في آخر عمره زاد في شرحه نكتاً في مواضع هذا منها. انظر: إبراز المعاني ص/ ٦٨٩.
٥ البيت من الشاطبية وقد تقدم في سورة الأنعام برقم (٧).
٦ مابين المعقوفتين سقط من (ع).
٧ الآية ٤٦ من سورة الذاريات.
٨ الآية ٤٤ من سورة الذاريات.
٩ مابين المعقوفتين سقط من (ع).