240 · ص131 · ج2
على تقدير تقديمه أي: لا يضركم أن تصبروا، واحتجَّ بما أنشد سيبويه ١:
...................... … إنك إن يُصرَعْ أخوك تُصْرَعُ
٢٣ - وَفِيمَا هُنَا قُلْ مُنْزَلِينَ وَمُنْزِلُو … نَ لليحْصَبِي فِي العَنْكَبُوتِ مُثَّقَّلا
[أنزل ونزَّل لغتان] ٢.
٢٤ - وَحَقُّ نَصِيرٍ كَسْرُ وَاوِ مُسَوِّمِيـ … ـنَ قُلْ سَارِعُوا لاوَاوَ قَبْلُ كَمَا انْجَلَى
{مُسَوِّمين} ٣ يجوز أن يكون مأخوذاً من السُّوْمة، والسُّوْمةُ العلامة يُعْلِمُ الفارس بها نفسه في الحرب، ويجوز أن تكون بمعنى مرسلين حكى الأخفش ٤ ذلك، وحكى غيره: سوَّم علامَه [أي] ٥: خلَّى سبيله، فمَنْ كسر فعلى إسناد الفعل إليهم كيفما جعلته من السُّوْمة أو الإرسال، ومَنْ فتح بناه لما لم يُسمَّ فاعله.
والواو من قوله: {وسَارِعُوا} ٦ لم تُرْسَم في مصاحف المدينة والشام وثبتت في غيرها ٧، ولحذفها معنيان: الاستئناف، والآخر أنَّ الجملة إذا التبست بالأولى استُغْني عن حرف العطف، قال الله تعالى: {وثَامِنُهُم} ٨
١ صدره: (يا أقرعُ بنَ حابسٍ يا أقرع) انظر: الكتاب ٣/ ٦٧، وأمالي الشجري ١/ ٨٤، والخزانة ٣/ ٣٩٦.
٢ مابين المعقوفتين سقط من (ش، ع).
٣ الآية ١٢٥ من سورة آل عمران.
٤ لم يشر الأخفش في معاني القرآن إلى ذلك وإنما ذكر معنى العلامة فحسب. انظر معانيه ١/ ٢١٥.
٥ مابين المعقوفتين سقط من (ع).
٦ الآية ١٣٣ من سورة آل عمران.
٧ انظر: البيت رقم (٣٢) من سورة البقرة.
٨ الآية ٢٢ من سورة الكهف.