← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
1020 · ص539 · ج2
الريح عند النطق بها، والمستفلة ماعدا المستعلية، سميت بذلك لأنَّ اللسان يستفل عند النطق بها إلى قاع الفم، ثم ذكر أضداد هذه فقال. ٢٠ - فَمَهْمُوسُهَا عَشْرٌ (حَثَتْ كِسْفَ شَخْصِهِ) … (أَجَدَّتْ كَقُطْبٍ) لِلشَّدِيدَةِ مُثِّلَا هذه المهموسة ضد المجهورة، سميت مهموسةً لضعفها وضعف الاعتماد عليها عند خروجها وجريان النفس معها، والهمس الحس الخفيّ، وقيل في قوله تعالى: {فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا} هو حِسُ الأقدام، وجمعها غيره فقال: * ستَحُثُّهُ كَفُّ شخصٍ * وقالوا أيضاً: كَسَتْ شَخْصَهُ فَجَثَّ، وقالوا أيضاً: سَكَتَ فَحَثَّه شخصٌ، والشديدة ثمانية جمعها في قوله: أجَدَث كقُطْبٍ، وقال غيره: أجِدُك قَطَث، وأجْدَت طَبَقَك، سميت شديدةً لأنَّ/ الشدة هي القوة، وهي حروفٌ قوية لأنها قويت في موضعها ولزمته، ومنعت الصوت أن يجري معها حال النطق بها. ٢١ - وَمَا بَيْنَ رَخْوٍ وَالشَّدِيدَةِ (عَمْرُنَلْ) … وَ (وَايٌ) حُرُوفُ الْمِّدِ وَالرَّخْوِ كَمَّلَا و «عمر نل» بين الرخو والشديد، وهي خمسة أحرف، وإن شئت قلت: لم نَرْع، ومعنى قولهم: بين الرخوة والشديدة، أنَّ الرخوة إذا نطقت بشيءٍ منها نحو: البس، أُغْلُظ، إلمح أجريت فيه الصوت إن شئت. فأما هذه التي بين الرخوة والشديدة فلا يجري فيها الصوت كجريانه في الرخوة، ولا ينحبس انحباسه في الشديدة نحو بع. قال سيبويه ١: وأما العين فبين الرخوة والشديدة تصل إلى الترديد فيها لشبهها بالحاء، قال: ومنها المنحرف يريد ومما بين الرخوة والشديد، وهو حرف شديد جرى فيه الصوت لانحراف اللسان مع الصوت، ولم يعترض على الصوت كاعتراض الحروف الشديدة وهو اللام، إن شئت مددت فيها
١ الكتاب ٤/ ٤٣٥.