← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
302 · ص163 · ج1
بسم الله الرحمن الرحيم ١ - بَدَأْتُ بِبِسْمِ اللهِ في النَّظْمِ أَوَّلا … تَبَارَكَ رَحْمَانَاً رَحِيمَاً وَمَوْئِلاً كلُّ مُفْتَتِحٍ أمراً قائلاً: بسم الله مضمِراً بدأت، فَأظْهَرَه هاهنا، وإنما يحذف اختصاراً كما تقول: «الطريقَ» لِمَنْ حال بينك وبينه، أي: خلِّ عنه. وقال قوم: الفعل المضمر مما يفتتح، فالقائم القائل بسم الله، أراد تعين لفظها، فأدخل على الباء باءً حرصاً على الإتيان بها، ولو قال: بدأت بسم الله لم يحصل ١ هذا المعنى، فصارت الباء الثانية، كأنها من نفس الكلمة، وهي مع الكلمة مجرورة بالباء الزائدة، ونُقل عن بعض العرب: بدأت بسم الله، وأبدأ بأن بسم الله لما ذكرته، وهذا بَيِّنٌ/ كقول الشاعر: فلا والله لا يُلْفَى لِمَا بِي … ولا لِلما بهم أبداً دواء ٢ ونصب «أولا» على الصفة أراد نظماً أولاً لأنه لم يسبق في هذا الباب إليه، أو على الظرف على أنه تام ٣، كقولك: أبدأ به أولاً، وكقوله: فسَاغَ لِي الشرابُ وكنتُ قَبلاً … أكادُ أَغَصُّ بالمَاءِ القُرَاحِ ٤
١ قوله: [يحصل] في (ف) [يحمل]. ٢ الشاهد أن اللام الثانية في قوله: [للما] مؤكدة للام الأولى، وهذا البيت من قصيدة لمسلم بن معبد الوالبي. معاني القرآن للفراء ١/ ٦٨ - خزانة الأدب ٢/ ٢٦٧ ٣ أي: من غير أن ينوي بعده مضافاً إليه محذوفاً. ٤ البيت لعبد الله بن يعرب، وهو في شرح ابن يعيش ٤/ ٨٨، والهمع ١/ ٢١٠ وقد روي هذا البيت [بالماء القراح] هنا، وأورده ابن هشام في شواهده [بالماء الفرات] برقم (٤٧).
→ prev 302 / 1125 next ←