← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
1085 · ص595 · ج1
قلة الحروف، وهي علة فتح بيتي، و «لوىً» أراد لواء الممدود وإنما قصره للضرورة، وأشار بذلك إلى شهرة وجه الفتح، وقد جاء اللواء بمعنى الشهرة، قال -عليه السلام-: «لكل غادرٍ لواءٌ» ١. وقوله: «وسواه» يعني {بَيْتِي لِلطَّئِفِين} ٢ في البقرة والحج ٣، «عُدَّ أصلاً ليُحْفلا» أي: عُدَّ أصلاً لمن فتح الذي في نوح ليحفل به، أي: ليحفل عليه من قولهم: حَفَل القوم يَحْفِلُون إذا اجتمعوا كأنَّ حفصاً وهشاماً يقولان: لنافع يلزمك فتح الذي في نوح كما اجتمعنا على فتح غيره، ويحتج نافع باتباع الأثر، والجمع بين اللغتين إذا كانتا فصيحتين شائعتين. ٢٩ - ومَع شُرَكَاءِي مِنْ وَرَائِي دَوَّنُوا … وَلِي دِينِ عَنْ هَادٍ بِخُلْفٍ لَهُ الحُلا يريد {شُرَكَاءِي قَالُوا ءاذَنَّكَ} ٤ في فصلت {ومِن وَرَاءِي} ٥ في مريم؛ فأما شركاء ففتحها على الأصل، وكذلك ورائي مع أنَّ أحرفها أربعة و قوي الفتح في {وَلِي دِين} ٦ لهذه العلة؛ فلذلك قال: «عن هاد»، فالهاء في «له» تعود على الخلف، والحُلَى جمع حلية.
١ الحديث روا هـ مسلمٌ في صحيحه. باب تحريم الغدر. (صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/ ٤٣) ٢ الآية (١٢٥) من سورة البقرة. ٣ الآية (٢٦) من سورة الحج. ٤ الآية (٤٧) من سورة فصلت. ٥ الآية (٥) من سورة مريم. ٦ الآية (٦) من سورة الكافرون.