485 · ص256 · ج1
٧٥ - أخِي أَيُّهَا المُجْتَازُ نَظْمِي بِبِابِه … يُنَادَى عَلَيْهِ كَاسِدَ السُّوقِ أَجْمِلا
أجمل من قولهم: أَحْسَنَ فلانٌ وأجملَ، وأبدل من النون ألفاً للوقف كما في قوله: تعالى {لنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَة} ١ تشبيهاً بالتنوين في الاسم المنصوب، ومثله قول الشاعر:
توسمت كلبيه فقلت لصاحبي … هما شاهدا عدل له فتوسَّما ٢
والكلبان ٣: مسمار القائم رآهما غليظين، فعلم أنه لطول ما جرب، واستعمل اتسع موضعهما، فأوجب ذلك غلظَهما لئلا يغلقا.
وقال الأعشى ٤:
فإياك ذو الأنصاب لا تقربنها … ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا
أراد: أجمل فأتى بالنون نائبةً عن التكرار للتأكيد.
٧٦ - وظُنَّ بِه خَيرَاً وسَامِحْ نَسِيجَهُ … بِالاغْضَاءِ وَالحُسْنَى وإِنْ كَانَ هَلْهَلا
لما كان البيت من الشِّعر مُشبهاً ببيت الشَّعر، استعير فيه النسيج، وكما قالوا: ثوبٌ هَلْهَلَ سَخِيفُ النسج، كذلك قالوا: شِعرٌ هَلْهَل رقيقٌ، وقيل: إنما لُقِّب عَدِيٌ مهلهلاً: لأنه هلهل الشعر أي: رققه، وقيل: غير ذلك.
١ الآية ١٥ من سورة العلق.
٢ لم أقف عليه.
٣ انظر: اللسان كلب ١/ ٧٢٥.
٤ البيت في ديوانه: وذا النصب المنصوب لا تنسُكَّنه … ولاتعبد الأوثان والله فاعبدا
ديوان الأعشى ص/ ١٤٣.