← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
485 · ص256 · ج1
٧٥ - أخِي أَيُّهَا المُجْتَازُ نَظْمِي بِبِابِه … يُنَادَى عَلَيْهِ كَاسِدَ السُّوقِ أَجْمِلا أجمل من قولهم: أَحْسَنَ فلانٌ وأجملَ، وأبدل من النون ألفاً للوقف كما في قوله: تعالى {لنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَة} ١ تشبيهاً بالتنوين في الاسم المنصوب، ومثله قول الشاعر: توسمت كلبيه فقلت لصاحبي … هما شاهدا عدل له فتوسَّما ٢ والكلبان ٣: مسمار القائم رآهما غليظين، فعلم أنه لطول ما جرب، واستعمل اتسع موضعهما، فأوجب ذلك غلظَهما لئلا يغلقا. وقال الأعشى ٤: فإياك ذو الأنصاب لا تقربنها … ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا أراد: أجمل فأتى بالنون نائبةً عن التكرار للتأكيد. ٧٦ - وظُنَّ بِه خَيرَاً وسَامِحْ نَسِيجَهُ … بِالاغْضَاءِ وَالحُسْنَى وإِنْ كَانَ هَلْهَلا لما كان البيت من الشِّعر مُشبهاً ببيت الشَّعر، استعير فيه النسيج، وكما قالوا: ثوبٌ هَلْهَلَ سَخِيفُ النسج، كذلك قالوا: شِعرٌ هَلْهَل رقيقٌ، وقيل: إنما لُقِّب عَدِيٌ مهلهلاً: لأنه هلهل الشعر أي: رققه، وقيل: غير ذلك.
١ الآية ١٥ من سورة العلق. ٢ لم أقف عليه. ٣ انظر: اللسان كلب ١/ ٧٢٥. ٤ البيت في ديوانه: وذا النصب المنصوب لا تنسُكَّنه … ولاتعبد الأوثان والله فاعبدا ديوان الأعشى ص/ ١٤٣.
→ prev 485 / 1125 next ←