471 · ص248 · ج2
تأويله أنَّ الله تعالى أردف المسلمين بهم، قال: وكان مجاهد يفسِّرُ هذا مُمَدين، وهو تحقيق هذا المعنى.
«وعن قنبل يروي»، قال أبو عمرو ١: أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا ابن مجاهد، قال: قرأت على قنبلٍ بفتح الدَّال، قال: وهو وَهْمٌ.
٢ - ويُغْشِي سَمَا خِفَّاً وفِي ضَمِّهِ افْتَحُوا … وفي الكَسْرِ حَقًّا والنُّعاسَ ارْفَعُوا وِلا
إنما قال: «سما حقاً» لموافقته ما في آل عمران {يَغْشَى طَائِفةً مِنْكُم} ٢ و {يُغْشِيكم} ٣ و {يُغَشِّيكم} بمعنىً واحدٍ وهو مُسْنَدٌ إلى الله سبحانه، و (ولا) متابعة.
٣ - وتَخْفِيفُهُمْ في الأَوَّلِينَ هُنَا ولَـ … ـكِنِ اللهُ وارْفَعْ هَاءَهُ شَاعَ كُفَّلا
قد سبق الكلام على مثل هذا في البقرة ٤، وكُفَّلا جمعُ كَافِل، وهو منصوبٌ على التمييز.
٤ - ومُوهِنُ بالتَّخْفِيفِ ذَاعَ وفِيهِ لَمْ … يُنَوَّنْ لِحَفْصٍ كَيدَ بِالخَفْضِ عَوَّلا
يقال: وهنتُ الشيء وأوهنتُهُ جعلته واهناً ضَعيفاً فمُوهِنُ ومُوَهِّنٌ بمعنىً واحدٍ، وفي مُوَهِّن توهينٌ بعد توهِين، والإضافة تخفيف، كقوله سبحانه وتعالى: {بَالِغَ الكَعْبَةِ} ٥، والأصل التنوين في الحال والاستقبال، ومعنى ذاعَ انتشر.
١ انظر: التيسير/ ١١٦.
٢ الآية ١٥٤ من سورة آل عمران.
٣ الآية ١١ من سورة الأنفال.
٤ انظر: البيت رقم (٣٠) وقرأ حمزة والكسائي وابن عامرٍ {ولكن الله قتلهم} {ولكن الله رمى} تخفيف النون وبرفع الهاء من لفظ الجلالة في الموضعين.
٥ الآية ٩٧ من سورة المائدة.