974 · ص515 · ج2
* وأيَّ أمرٍ سيِّئٍ لا فَعَلَه *
وقد قال الزجاج ١: قَوْلُهُ: {ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا} ٢ دليلٌ على فلا اقتحم ولا آمن، وقال غيره: هي مكررة في المعنى، لأنَّ معنى فلا اقتحم العقبة فلا فك رقبة ولا أطعم مسكيناً، ألا ترى أنه فسَّر اقتحام العقبة بذلك.
ومعنى «فانهلا» فانهلن أي: قد صادفت ندى عاماً فاشرب، يقال منه: نَهَلَ يَنْهَلُ، قال ٣:
.................. … ينهل منه الأسدُ الناهل
١٦ - وَمُؤْصَدَةٌ فَاهْمِزْ مَعاً عَنْ فَتَىً حِمىً … ولَا عَمَّ فِي وَالشَّمْسِ بِالْفَاءِ وَانْجَلَا
[تقدم القول في {مُوصَدَةٌ} ٤، {فَلا يَخَافُ} ٥ بالفاء لقوله: {فَدَمْدَمَ … فَسَوَّاهَا} ٦ أي: فلا تخاف الله عقبى هلكتهم، أو لا يخاف رجوع السلامة بعد أن أزالها عنهم، قاله الأنباري، وهي في الشامي والمدني بالفاء ٧، وفي غيرهما بالواو، وهي واو الحال أي: دمدم غير خائف، أو انبعث أشقاها غير خائف عقبى عقرها، والدمدمة إطباق العذاب عليهم، وناقة/ مدمدمة إذا اكتست شحماً.
وأبجل كفى، يقال: أبجله الشيء كفاه، قال الكميت ٨:
.................. … ومَنْ عندَهُ الصَّدْرُ المُبَجِلُ] ٩
١ معاني القرآن للزجاج ٥/ ٣٣٠.
٢ الآية ١٧ من سورة البلد.
٣ صدره: «الطاعن الطعنة يوم الوغى» وهو في اللسان (نهل) ١١/ ٦٨١.
٤ الآية ٢٠ من سورة البلد.
٥ الآية ١٥ من سورة الشمس.
٦ الآية ١٤ من سورة الشمس.
٧ المقنع ص ١١٢.
٨ صدره «إليه موارد أهل الخصاصِ» وهو في اللسان (بجل) ١١/ ٤٦.
٩ مابين المعقوفتين سقط من (ش).