757 · ص402 · ج2
٩ - ومَعْ فَتْحِ أَنَّ النَّاسَ ما بَعْدَ مَكْرِهِمْ … لِكُوفٍ وأَمَّا يُشْرِكُونَ نَدٍ حَلا
أي: «ومع فتحِ أنَّ الناس» فتح ما بعد مكرهم وهو قوله تعالى: {أنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} ١ ووجهُ الفتح أنه في: موضع نصبٍ على أنه خبر كان أي: كان عاقبة مكرهم تدميرَنا، أوعلى تقدير: انظر كيف كان عاقبة مكرهم، لأنا دمرناهم، أو في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ أي: هي أنا دمرناهم، أو على البدل من عاقبةٍ، وكسْرُهُ على الاستئناف.
وفتح {أنَّ النَّاسَ} ٢ على تُكَلِمُهُم بأنَّ الناس، وكَسُرُه على الحكاية لقول الدابة على أن تكلمهم بمعنى: تقول، أو على تقدير: تكلمهم تقول أنَّ الناس.
{أم ما يُشْرِكُون} ٣ الغيبة لأنَّ قبله: {عَلَيْهِم مَطَرَاً} ٤، وبعده {بَلْ أَكْثَرُهُم لا يَعْلَمُون} ٥.
١٠ - وشَدِّدْ وَصِلْ وامْدُدْ بَلْ ادَّارَكَ الَّذِي … ذَكَا قَبْلَهُ يَذَّكَّرُونَ لَهُ حُلا {ادّارَكَ} ٦ أصله تدارك، وأدغمت التاء في الدال ودخلت ألف الوصل للابتداء، ومعناه تتابع، وأدركَ بَلَغ وانتهى، و «ذكا قبله يذَّكَّرُون» أي: أضاء قبله يذكرون ذا حُلاً، لأنَّ قبله: {بلْ أَكْثُرُهُمْ لايَعْلَمُون} ٧، والتاء لأنَّ قبله: {ويَجْعَلُكُم خُلَفَاءَ الأَرْضِ} ٨.
١ الآية ٥١ من سورة النمل.
٢ الآية ٨٢ من سورة النمل.
٣ الآية ٥٩ من سورة النمل.
٤ الآية ٥٨ من سورة النمل.
٥ الآية ٦١ من سورة النمل.
٦ الآية ٦٦ من سورة النمل. وقرأ نافع وابن عامر والكوفيون {بل ادارك} بوصل الهمزة وتشديد الدال وألفٍ بعدها، وابن كثير وأبوعمرو بهمزةٍ واحدةٍ مقطوعةٍ وسكون الدال مخففة بلاألفٍ.
٧ الآية ٦١ من سورة النمل.
٨ الآية ٦٢ من سورة النمل.