864 · ص458 · ج2
١٢ - بِتَحْتى عِبَادِي الْيَا وَيغْلِي دَنَا عُلاً … وَرَبُّ السَّموَاتِ اخْفِضُوا الرّفْعَ ثُمَّلَا
{يَغْلِي} ١ بالتذكير يعني الطعام، وتغلي بالتأنيث يعني الشجرة، و {رب السموات} ٢ بالخفض بدل مِنْ ربِّك في قوله: {رحمةً من ربك} ٣، وبالرفع على الابتداء، والخبر لاإله إلا هو، أو على هو رب السموات، و «ثملا» مصلحين [منصوبٌ على الحال، وصاحبها الضمير في اخفضوا] ٤.
١٣ - وَضَمَّ اعْتِلُوهُ اكْسِرْ غِنىً إِنَّكَ افْتَحُوا … رَبِيعاً وَقُلْ إِنِّي وَلِي الْيَاءُ حُمِّلَا
«اعْتِلُوهُ» جَرُّوهُ بجفاءٍ وغِلْظَةٍ، وهما لغتان مثل: عَكَفَ يَعْكِفُ، و «غِنَىً»، معناه ذا غِنَىً وثروةٍ، يقرأ كيف شاء، و «أنك افتحوا ربيعاً» أي: مُشْبِهَاً في حسنه الربيعَ، لأنَّ معناه: ذُق لأنك، وقرأها الحسن بن علي رضي الله عنهما على المنبر كذلك، و {إنك} ٥ على وقولوا له: ذق إنك.
ويجوز أن يكونَ حكايةَ قوْلِهِ في الدنيا، يقال له في الآخرة على وجه التوبيخ، رُوِيَ أنَّ أبا جهلٍ قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما بين جبليها أعزُّ ولا أكرمُ مني، فوالله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعل بي شيئا ٦.
وفي «حُمِّلا» ضمير يعود على كلمتي إني ولي.
١ الآية ٤٥ من سورة الدخان.
٢ الآية ٧ من سورة الدخان.
٣ الآية ٦ من سورة الدخان.
٤ مابين المعقوفتين سقط من (ع).
٥ الآية ٤٩ من سورة الدخان.
٦ انظر: تفسير الطبري ٢٢/ ٤٩