661 · ص351 · ج1
وبين همزة القطع لقوة همزة القطع، وأما حيث يجتمع ثلاث همزات فذلك في {ءَأَمِنْتُم} في المواضع الثلاثة وفي {ءَأَلِهَتُنَا خَيْرٌ} ١.
ولا مدَّ بين الهمزتين لأصحاب الفصل كما فعلوا في {ءَأَنْذَرْتَهُم} ٢ ونحوه لأنَّ ذلك يؤدي إلى اجتماع أربع ألفاتٍ لكن يجب على القارئ التحفظ في إتيانه بالأولى محققة وبالثانية مسهلة وبالثالثة مبدلة.
١٣ - وأَضْرُبُ جَمْعِ الهَمْزَتَينِ ثَلاثَةٌ … ءَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لمْ ائِنَّا أءُنزِلا
يريد أنَّ الهمزتين ٣ في كلمة لاتكون الأولى منهما إلا مفتوحةً لأنها همزة استفهام، والثانية تأتي مفتوحة ومضمومة ومكسورة، وإنما قدم هذا ليجعله توطئةً للكلام في الفصل بين الهمزتين ثم قال بعده:
١٤ - ومَدُّكَ قَبْلَ الفَتْحِ والكَسْرِ حُجَّةٌ … بها لُذْ وقَبْلَ الكَسْرِخُلْفٌ لَهُ وَلا
أشار بقوله: «حجة بها لذ» إلى الجواب عن اعتراض المعترض إذ قال: إن هؤلاء قد خففوا الهمزة بأن سهلوها، والغرض بالمد بين الهمزتين زوال استثقال اجتماعهما فأرادوا الفصل بينهما كما فصلوا بين المثلين في قولهم: اضْرِبنْانْ، وقد زال ذلك بتخفيف الثانية فيجاب صاحب هذا الاعتراض: بأنها وإن سهلت فهي في زنة المحققة في الاستثقال وقبل الكسر أي: وفي المدِّ قبل/ المكسورة خلف لهشام، والولاء مصدر وَلِيَ يَلِي وَلاءً، فهو وَلِي، والوالي الناصر هاهنا لأنَّ هذا الخلف لما تولى الوجهين معاً صار كأنه قد نصرهما.
١ الآية (٥٨) من سورة الزخرف.
٢ الآية (٦) من سورة البقرة.
٣ أي في جميع القرآن تأتي على ثلاثة أنواع.